الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٣ - التنبيه «الثالث عشر» في كون الزمان قد يكون مفردا و قد يكون ظرفا
و اخرى على نحو يكون مفردا و مأخوذا فى موضوعه. فان كان مفاد كل من العام و الخاص على النحو الاول فلا محيص عن استصحاب حكم الخاص فى غير مورد دلالته لعدم دلالة للعام على حكمه لعدم دخوله على حدة فى موضوعه، و انقطاع الاستمرار بالخاص الدال على ثبوت الحكم له فى الزمان السابق من دون دلالته على ثبوته فى الزمان اللاحق، فلا مجال الا لاستصحابه.
اكرام زيد غير مقيدة بيوم الجمعة و انما يوم الجمعة ظرف للتحريم (و اخرى على نحو يكون مفردا و مأخوذا في موضوعه) بحيث يكون يوم الجمعة قيدا للتحريم.
اذا عرفت الاقسام الاربعة الحاصلة من ضرب صورتي العام في صورتي الخاص نقول: (فان كان مفاد كل من العام و الخاص على النحو الاول) بأن أخذ الزمان فيها ظرفا- و هو القسم الاول- (فلا محيص عن استصحاب حكم الخاص في غير مورد دلالته) فمورد دلالة حكم الخاص- و هو يوم الجمعة- يحكم بحرمة الاكرام للنص، و غير مورده- و هو يوم السبت- يحكم بالحرمة للاستصحاب، و ذلك (لعدم دلالة للعام على حكمه) أي حكم هذا المورد و هو يوم السبت (لعدم دخوله) أي دخول هذا المورد (على حدة في موضوعه) أي موضوع العام.
اذ ليس الزمان مفردا للعام حتى يدل على وجوب اكرام كل يوم (و انقطاع الاستمرار) الذي كان للعام (بالخاص الدال على ثبوت الحكم له) أي للخاص (في الزمان السابق) و هو يوم الجمعة (من دون دلالته) أي دلالة الخاص (على ثبوته) أي ثبوت حكم الخاص (في الزمان اللاحق) فان المفروض ان الزمان أخذ ظرفا للخاص أيضا (فلا مجال الا لاستصحابه) أي استصحاب