الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٢ - المراد من نقض اليقين
و لعل ذلك مراد من قال بدلالة الرواية على اجزاء الامر الظاهري.
هذا غاية ما يمكن أن يقال فى توجيه التعليل، مع انه لا يكاد يوجب الاشكال فيه و العجز عن التفصى عنه اشكالا فى دلالة الرواية على الاستصحاب، فانه لازم على كل حال كان مفاده قاعدته أو قاعدة اليقين، مع بداهة عدم خروجه منهما- فتأمل جيدا.
ما ذكره المصنف (ره) في الحاشية من ان اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ليس بذلك الوضوح كي يحسن بملاحظته التعليل بلزوم النقض من الاعادة.
(و لعل ذلك) الذي ذكرنا في وجه التعليل عند قولنا «اللهم» (مراد من قال بدلالة الرواية على اجزاء الامر الظاهري) و إلّا فليس في موضع آخر منها دلالة على ذلك كما لا يخفى (هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه التعليل، مع) انه لو لم نتمكن من توجيه التعليل لم يضر ذلك بدلالة الرواية على الاستصحاب الذي نحن بصدده. ف (انه لا يكاد يوجب الاشكال فيه) أي في التعليل (و) لا يكاد يوجب (العجز عن التفصي عنه) أي عن الاشكال الوارد في التعليل (اشكالا في دلالة الرواية على الاستصحاب) «اشكالا» مفعول «يوجب» (فانه) أي الاشكال (لازم على كل حال) سواء (كان مفاده) أي مفاد «لا تنقض» (قاعدته) أي قاعدة الاستصحاب (أو قاعدة اليقين) فلا يمكن أن يقال: ان مفاد الرواية قاعدة اليقين، لانه لو كان مفادها قاعدة الاستصحاب لزم الاشكال، لما عرفت ان الاشكال لازم على التقديرين، فاللازم حمل الرواية على ظاهرها الذي هو الاستصحاب (مع بداهة عدم خروجه) أي خروج مفاد «لا تنقض» (منهما) أي من قاعدة اليقين أو الاستصحاب (فتأمل جيدا).
و لا يخفى ان في كلام المصنف (ره) مواقع للنظر أضربنا عنها لخروجها عن