الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٣ - «فصل» في انقلاب النسبة بين الأدلة
بينه و بين مجموعها لا جميعها، و حينئذ فربما يقع التعارض بين الخصوصات فيخصص ببعضها ترجيحا أو تخييرا فلا تغفل.
هذا فيما كانت النسبة بين المتعارضات متحدة، و قد ظهر منه حالها فيما كانت النسبة بينها متعددة، كما اذا ورد هناك عامان من وجه مع ما هو أخص مطلقا من أحدهما،
(بينه) أي بين العام (و بين مجموعها) أي مجموع الخصوصات (لا جميعها) أي كل واحد واحد منها، فمجموعها لا يمكن أما بعضها فيمكن (و حينئذ) أي حين كون التباين بين العام و بين المجموع (فربما يقع التعارض بين الخصوصات) و ان أيها تخصص العام فيما كانت متساويات لا كمثل النحاة و الصرفيين في المثال (فيخصص) العام (ببعضها ترجيحا) على بعضها الآخر لكونه قطعيا أو مشهورا (أو تخييرا) بينها لتساويها (فلا تغفل).
لكن لا يخفى ان هذا الكلام بطوله متوقف على فهم العرف، و إلّا فالوجوه العقلية لا تصلح مرجحات للادلة اللفظية.
(هذا) تمام الكلام (فيما كانت النسبة بين المتعارضات متحدة) كما لو كان أدلة ثلاثة بين الجميع عموم مطلق، كما عرفت في المثال السابق الذي كان عام واحد و خصوصان.
(و قد ظهر منه) أي من الكلام في النسبة المتحدة و انه لا تنقلب النسبة (حالها) أي حال النسبة (فيما كانت النسبة بينها) أي بين المتعارضات (متعددة) كما لو كانت النسبة بين بعضها مع بعض العموم المطلق و بين بعضها مع بعض العموم من وجه (كما اذا ورد هناك عامان من وجه) نحو اكرم العلماء و لا تكرم الفساق (مع ما هو أخص مطلقا من أحدهما) نحو لا تكرم النحاة