الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٤ - «فصل» في انقلاب النسبة بين الأدلة
و انه لا بد من تقديم الخاص على العام و معاملة العموم من وجه بين العامين من الترجيح أو التخيير بينهما، و ان انقلبت النسبة بينهما الى العموم المطلق بعد تخصيص أحدهما، لما عرفت من انه لا وجه الا لملاحظة النسبة قبل العلاج.
نعم لو لم يكن الباقى تحته بعد تخصيصه
من العلماء الذي هو أخص مطلقا من اكرم العلماء (و انه لا بد من تقديم الخاص على العام) فيخصص اكرم العلماء بلا تكرم النحاة (و معاملة العموم من وجه بين العامين) أي اكرم العلماء و لا تكرم الفساق.
ففي مورد الاجتماع و هو الصرفي الفاسق- مثلا- يعامل بمقتضى القاعدة (من الترجيح أو التخيير بينهما) اذا لم يكن مرجح لاحدهما على الآخر (و ان انقلبت النسبة بينهما) أي بين العامين من وجه (الى العموم المطلق بعد تخصيص أحدهما) كما لو كان الباقي تحت اكرم العلماء- بعد اخراج النحاة- أخص مطلقا من «لا تكرم الفساق» لان الباقي كانوا فسقة (لما عرفت من انه لا وجه الا لملاحظة النسبة قبل العلاج) اذ المعيار الظهور و هو باق، فلا تنقلب نسبة العامين من وجه الى عموم و خصوص مطلق.
(نعم) لو بقى تحت اكرم العلماء- بعد اخراج النحاة- عشرة أفراد مما لا يجوز ان يخصص بعد ذلك لانه مستهجن، أو بقي خمسون مثلا مما يبعد تجاوز التخصيص عنه كان هذا العام مقدما على العام الآخر و لا تلاحظ النسبة بينهما.
ف (لو لم يكن الباقي تحته) أي تحت اكرم العلماء (بعد تخصيصه) بلا