الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨٤ - الاحكام الوضعية
مما أطلق عليه الحكم فى كلماتهم، ضرورة انه لا وجه للتخصيص بها بعد كثرة اطلاق الحكم فى الكلمات على غيرها، مع أنه لا تكاد تظهر ثمرة مهمة علمية أو عملية للنزاع فى ذلك، و انما المهم فى النزاع هو ان الوضع كالتكليف فى انه مجعول تشريعا بحيث يصح انتزاعه بمجرد انشائه أو غير مجعول كذلك بل انما هو منتزع عن التكليف و مجعول بتبعه و بجعله. و التحقيق ان ما عدّ من الوضع على أنحاء:
لإباحة التصرف في متعلق الوكالة كما لا يخفى (مما أطلق عليه الحكم في كلماتهم).
و انما قلنا بأنه غير محصور ل (ضرورة انه لا وجه للتخصيص بها) أي بالمذكورات (بعد كثرة اطلاق الحكم في الكلمات على غيرها) أي غير المذكورات (مع انه لا تكاد تظهر ثمرة مهمة علمية أو عملية للنزاع في ذلك) و انه محصور أو غير محصور (و انما المهم في النزاع هو ان الوضع كالتكليف في انه مجعول تشريعا بحيث يصح انتزاعه بمجرد انشائه) فلو قال «هذا ملك» أو «هذه زوجة» صح انتزاع الملكية أو الزوجية من مجرد هذا الجعل (أو غير مجعول كذلك) تشريعا (بل انما هو) أي الوضع (منتزع عن التكليف) فلو أباح التصرف أو الوطي انتزع الملك و الزوجية (و مجعول بتبعه و بجعله) أي بتبع التكليف حتى انه لو لم يكن هناك تكليف لم يصح جعل الوضع اطلاقا؟.
(و التحقيق) لدى المصنف (ره) (ان ما عدّ من الوضع على انحاء) ثلاثة:
الاول: ما يستحيل جعله مطلقا لا استقلالا و لا تبعا.
الثاني: ما يستحيل جعله استقلالا.