الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٥ - فصل في التخطئة و التصويب
نعم بناء على اعتبارها من باب الطريقية- كما هو كذلك- فمؤديات الطرق و الامارات المعتبرة ليست بأحكام حقيقية نفسية، و لو قيل بكونها أحكاما طريقية.
و قد مر غير مرة امكان منع كونها أحكاما كذلك أيضا. و ان قضية حجيتها ليست إلّا
(نعم) في جعل الطريق احتمالان آخران:
«الاول» المصلحة السلوكية، فلو قام خبر زرارة على حكم و كان مخالفا للواقع أعطى العامل مصلحة لسلوكه هذا الطريق- كما احتمله الشيخ المرتضى.
«الثاني» التنجيز و الاعذار فقط، بأن لا مصلحة الّا للواقع، فاذا أدركه الشخص بواسطة الامارة تنجز عليه، و اذا أخطأت الامارة كان معذورا، فهذان الاحتمالان مع احتمالي جعل الحكم الواقعي- الذي هو التصويب- و جعل الحكم الظاهري كما عن العلامة تكون أربعة بالنسبة الى جعل الامارات و الطرق:
الحكم الواقعي، الحكم الظاهري، المصلحة السلوكية، التنجيز و الاعذار.
ف (بناء على اعتبارها) أي الاخبار (من باب الطريقية- كما هو كذلك-) اذ لا دليل لنا على التصويب و لا على الحكم الظاهري (فمؤديات الطرق و الامارات المعتبرة ليست بأحكام حقيقية نفسية) كسائر الاحكام الواقعية (و لو قيل بكونها أحكاما طريقية) بأن قيام الامارة موجب لجعل حكم طريقي غيري لا حكم نفسي واقعي.
(و) لكن (قد مر غير مرة امكان منع كونها) أي الامارات و الطرق (أحكاما كذلك) أي أحكاما طريقية غيرية (أيضا) كما نمنع كونها أحكاما واقعية أو أحكاما ظاهرية (و ان قضية حجيتها) أي الامارات و الطرق (ليست إلّا)