المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٩٩ - ردّ ادلّة الاخباريين
المقدمتان و مع ذلك يمنع حجية الظهور بردع السيرة الذي مرجعه الى الغاء اصالة التطابق، و منع احراز كون المراد الجدي ما هو المراد الاستعمالى، و لا نعنى بكبروية النزاع الا ذلك فتدبر.
ردّ ادلّة الاخباريين
و كيف كان لا يخفى ما فى جميع هذه الوجوه، اما الاولى: فلان المراد مما دل على اختصاص فهم القرآن باهله اختصاص فهمه بتمامه من دون المراجعة و على سبيل الاستقلال، و هذا ليس منكرا، و انما الكلام فى الاخذ بظاهره بعد المراجعة الى اهله و الفحص عن القرينة و عدم الظفر بها. و اما الثانية: فلان الاحتواء على المضامين الشامخة الغامضة مسلم، لكن الكلام فى غيرها من آيات الاحكام المفروض تحقق الظهور العرفى فيها.
و اما الثالثة: فلان الظاهر ليس من المتشابه قطعا بل هو خصوص المجمل، و ربما يقال بان احتمال كونه من المتشابه لا يضر و انما المضر دعوى العلم بانه منه، و لعله لتخيل ان بدون العلم المذكور لا علم بالردع فلا مانع من التمسك بالسيرة، و فيه نظر اذ ليس الاعتبار بالردع من حيث هو و انما الاعتبار برضاء الشارع و انما يتمسك بعدم الردع من جهة كشفه عن الرضاء، و من الواضح انه لا طريق الى استكشافه مع احتمال الردع باحتمال شمول المتشابه للظاهر عرفا فافهم.
و اما الرابعة: فلان العلم الاجمالى المذكور انما يمنع عن التمسك بالظاهر اذا كان المعلوم بالاجمال ازيد مما يظفر به من المخصصات و المقيدات و القرائن الموجبة للتجوز فيما بايدينا، و لكن فى حصول العلم الاجمالى بهذا النحو اشكال، بل الذي يمكن دعواه هو العلم الاجمالى بوجود هذه فيما بايدينا، بحيث لو تفحصنا عنه بالنحو المتعارف لظفرنا بمقدار المعلوم بالاجمال. و على هذا ينحل العلم الاجمالى بالفحص عن المخصصات و المقيدات و قرائن المجازات فى الاخبار الموجودة بايدينا المتفرقة فى الابواب المختلفة، بل لا يبعد ان