المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٩٦ - دخل و دفع
هو الصادر من دون شبهة و ارتياب، انما الاشكال فيما اذا لم يكن من هذا القبيل، كما اذا وصل الى غير المقصود بالافهام كلام المتكلم و لو كان بالفاظه، كما اذا كان بالكتابة فى قرطاس و احتمل وجود القرينة بينه و بين المقصود بالافهام و لم يكن فى البين ما يوجب الاطمئنان بعدمها، كما فى المكاتبات و المكالمات الرمزية السرية التى كان البناء فيها على اخفاء المطالب الواقعية، فهل يمكن فى امثال هذه الموارد البناء على ان الواصل هو الصادر او لا؟
كلام الشيخ (قدّس سرّه) فى المقام و ايراد صاحب الكفاية عليه
و الذي يتراءى من الشيخ هنا التمسك باصالة عدم القرينة مدعيا ان بالاصل المذكور يتحقق ان الظاهر الذي صدر من المتكلم هو الواصل ثم يبنى على انه مطابق لمراده الواقعى، و اعترض عليه المحقق صاحب «الكفاية» بانه ليس هنا بناءان، بل بناء واحد، و هو البناء على ان الظاهر الواصل مراد واقعا.
و انت خبير بان البحث عن ذلك خال عن الفائدة و ليس بمهم اصلا، و انما المهم بيان وجود هذا البناء، سواء كان بالنحو الذي ذكره الشيخ او بهذا النحو، و الذي يختلج بالبال الاشكال فى تحقق هذا البناء و الّا اذا حصل الاطمئنان عادة بعدم وجود القرينة، فان هذا فى الحقيقة خارج عن مورد البحث و يكون بحكم القطع، و الكلام واقع فى مورد الشك و الاحتمال العقلائى و الذي اراده عدم جريان اصالة عدم القرينة هنا، اذ ليس اصلا متبعا عند العقلاء فى هذا المورد، و لعل هذا مراد المحقق القمى (قدّس سرّه) حيث خص الكلام بالمقصود بالافهام، فان الظاهر او المحتمل ان يكون نظره الى ما حققناه من عدم تبين الظهور الصادر من المتكلم اذا لم يكن الشخص مقصودا بالافهام، و كلامه و ان كان مطلقا لكن الظاهر تقييده بما اذا لم يحصل الاطمئنان بالظهور و لا اظن ارادته الاطلاق.
دخل و دفع
و كيف كان لا يرد على هذا المقال ما فى «الكفاية» من الاشكال بانه لا يسمع اعتذار من لا يقصد افهامه اذا خالف ما تضمنه ظاهر كلام المولى من تكليف يعمه او يخصه، و يصح به الاحتجاج لدى المخاصمة و اللجاج مستشهدا بصحة الشهادة بالاقرار من كل