المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٦٦ - وجه عدم اعتبار قطع القطاع
الامر السادس: فى قطع القطاع
قد يقال بان قطع القطاع ليس بحجة، و الاصل فيه ما صرح به كاشف الغطاء (قدّس سرّه) بعد الحكم بان كثير الشك لا اعتبار بشكه قال: و كذا من خرج عن العادة فى قطعه او ظنّه فيلقوا اعتبارها فى حقه انتهى. و ربما يورد عليه بانه لا تفاوت فى نظر العقل فيما يترتب على القطع من الآثار عقلا بين ان يكون حاصلا بنحو متعارف او غيره، ضرورة ان العقل يرى تنجز التكليف بالقطع الحاصل ممّا لا ينبغى حصوله، و صحة مؤاخذة قاطعه على مخالفته، و عدم صحة الاعتذار عنها بانه حصل كذلك، و عدم صحة المؤاخذة مع القطع بخلافه و عدم حسن الاحتجاج عليه بذلك.
وجه عدم اعتبار قطع القطاع
اقول: قد عرفت سابقا عند البحث عن حجية القطع ان له اثرين، احدهما تنجيز الواقع عند الاصابة، و الثانى كونه عذرا عند المخالفة، و قد قلنا: ان الاول يترتب على القطع مطلقا من دون تقييد اصلا، و اما الثانى فلا، بل يختص بما اذا مشى المكلف فى طريق تحصيل القطع طريقا رضى به الشرع و لم ينه عنه، و هو الذي عبر به فى «الكفاية» بقوله: و عذرا فيما اخطأ قصورا انتهى. فاذا نهى الشرع الورود فى بعض العلوم و الغوص فيها و التفكر فى بعض المقدمات العقلية، و المكلف خالف هذا النهى و صار بصدد تحصيل ذلك