المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٥٤٢ - نقل و نقد
التخصيص الوارد فى القضايا الخارجية فحيث ان الافراد لا جامع بينها فلا كبرى فى البين حتى يرد التخصيص عليها فلا محالة يرجع الى أداة العموم، فلو خرج افراد كثيرة من قوله نهب ما فى الدار يصير التخصيص مستهجنا. و حيث ان قاعدة لا ضرر من قبيل العمومات الواردة على الافراد الخارجية فان المنفى هو الضرر الناشئ من الاحكام المجعولة فى الخارج فكثرة الخارج ايضا مستهجن و لو كان الاخراج بعنوان واحد. و بالجملة فى القضايا الخارجية لا فرق بين كثرة الاخراج و كثرة الخارج، فما افاده الشيخ الانصاري (قدّس سرّه) فى المقام لا يرفع الاشكال و يرد عليه ما اورده المحقق الخراسانى (قدّس سرّه)، انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: و لا يخفى ما فيه اما اولا فلانه ليس قضاوة بين كلامى العلمين، فانه لم يتبين احدهما الكلام على كون لا ضرر قضية حقيقة او خارجية، بل قال الشيخ: ان تخصيص الاكثر اذا كان بعنوان واحد و اخراج واحد ليس مستهجنا، و لعل وجهه ما ذكرناه و لا فرق فيه بين ان يكون العام الملقى من القضايا الحقيقية او الخارجية. و قال الخراسانى (قدّس سرّه) ان تخصيص الاكثر بعنوان واحد انما ليس بمستهجن فيما كان ما استوعبه العام من الافراد، و لعل وجهه انّه فى العمومات ان لا يكون الخارج عنها اكثر ممّا بقى، فاذا كان افراد العام من العناوين و كان العناوين الباقية اكثر من الخارجة و ان كان افراد العناوين الخارجة او العنوان الخارج اكثر بمراتب من افراد العناوين الباقية دون ما كان ما استوعبه العام من الافراد، و لعل وجهه انّه يلزم فى العمومات ان لا يكون الخارج عنها اكثر ممّا بقى فاذا كان افراد العام من العناوين كان العنوان الواحد الخارج اقل من الباقى و ان كان ما تحته من الافراد اكثر فان الكثرة او القلة انما يلاحظ بالنسبة الى افراد العام لا غيرها، و اذا كان افراد العام من غير العناوين بان كان من قبيل الافراد كان الخارج اكثر فيستهجن و لو كان بعنوان واحد، و بالجملة فكلامهما ليس مبنيا على كون لا ضرر قضية حقيقية او خارجية.
و ثانيا ان كون لا ضرر قضية خارجية غير معلوم بل معلوم العدم بحسب الظاهر اذا كان الملاك فى القضية الخارجية و الحقيقية وجود الملاك الواحد فى الثانى دون الاول، بل