المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٥٠٦ - ما ذكره المحقّقان النائينى و الخراسانى فى حلّ العقد و ما ورد عليه
مقدماته، و لا من جهة تركه الواجب فى ضيق الوقت لان المفروض كونه غافلا حينئذ فلا يصح تكليفه ليصح عقابه.
و اجاب العلامة الانصاري (قدّس سرّه) عن ذلك الاشكال بان العقاب على ترك الواقع لكنه حين ترك المقدمة.
و لا يخفى ما فيه، اذ حين ترك المقدمة لم يفت من المولى مطلوب حتى يعاقب عليه و حين فوت مطلوبه لم يكن المكلف قادرا.
تحقيق
فالتحقيق فى الجواب ان العقاب انما هو على ترك الواجب حين تركه، و المكلف و ان لم يكن قادرا حينئذ إلّا ان الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار، فلا يقبح عقابه و ان لا يصح خطابه بداعى البعث.
عقد و حل
ثمّ انه قد اشكل الامر فى موضعين: احدهما فى موضع الاتمام مكان القصر جهلا، الثانى فى الجهر فى موضع الاخفات او العكس، و حاصل الاشكال ان المشهور افتوا بصحة الاتمام مكان القصر كما ورد فيه خبر صحيح، و باستحقاق العقاب على ترك المامور به فيستكشف من الحكم باستحقاق العقاب على ترك القصر كونه مامورا به، و حينئذ فاما ان يلتزم بكون الاتمام ايضا مامورا به، فان كان الامر بكل منهما تعيينا فهو- مع كونه مخالفا للاجماع على عدم الامر الفعلى بصلاتين فى وقت واحد- مستلزم لوجوب اعادة الصلاة قصرا لو تذكر فى الوقت مع انهم لا يقولون به، و ان كان وجوب كل منهما بنحو التخيير فلا وجه للحكم باستحقاق العقاب على ترك القصر. و اما ان يلتزم بعدم كون الاتمام مامورا به فلا وجه لسقوط الامر بالصلاة باتيانه مع ان ظاهر قوله (عليه السّلام) فى الجهر و الاخفات تحت صلاته كونه مامورا به.
ما ذكره المحقّقان النائينى و الخراسانى فى حلّ العقد و ما ورد عليه
و فى تقريرات بحث المحقق النائينى (قدّس سرّه) ان الاشكال مبنى على ثبوت استحقاق