المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٨٢ - الفرع الثانى اذا جعل الشارع للكل بدلا اضطراريا كالتيمم
احراز الاولوية فى الحكم بها، و إلّا يحكم بالتخيير.
و منها: ما لو دار الامر بين ترك جزء او ترك شرط فى جزء متاخر او دار بين ترك شرط فى جزء او ترك جزء متاخر، و لا يخفى ان مقتضى القاعدة الاولية فى هذه الصورة ايضا هو التخيير ما لم يعلم بالاهمية لواحد منهما و الّا يقدم الاهم كالصورة السابقة، إلّا انه قد ورد الدليل فى بعض الموارد يدل على وجوب صرف القدرة فيما تمكن فعلا، كما فى باب الصلاة حيث ورد فيها انه يجب الاتيان بها تامة الاجزاء و الشرائط اذا كان قادرا عليها فعلا مطلقا، سواء عرض له التعذر بعد بالنسبة الى بعض الاجزاء او الشرائط، او لم يعرض له ذلك. فمن الممكن ان يكون المصلحة فى باب الصلاة فى صرف القدرة فى المقدم من الاجزاء و الشرائط. و على هذا فلو تمكن فعلا من الاتيان بالحمد مثلا جامع للشرائط يجب عليه الاتيان به كذلك و لو علم بانه يؤدي الى ترك السورة مثلا و هكذا، هذا اذا لم يعلم باهمية المتاخر فى نظر الشارع، و إلّا يجب رعايته قطعا فتدبر.
الفرع الثانى اذا جعل الشارع للكل بدلا اضطراريا كالتيمم
، ففى تقديمه على الناقص بدعوى ان مقتضى البدلية كونه بدلا عن التام فيقدم على الناقص، او تقديم الناقص عليه بدعوى ان الناقص تام عند الاضطرار فيقدم على البدل، او التعارض بين دليل البدل و دليل الناقص حيث ان كل منهما يقتض البدلية عند الاضطرار وجوه:
اختار الثانى المحقق الخراسانى و تبعه المحقق النائينى قال فى تعليقته فى وجه ذلك ما لفظه: لوضوح حكومة ادلته من قاعدة الميسور و غيرها فيما اذا جرت على الدليل الدال على ايجاب التام المقتضى لسقوطه بمجرد عدم التمكن منه، ببيان ان الواجب عند عدم التمكن من الجزء او الشرط هو الناقص و انما يكون هو التام مع التمكن من التمام، و كذا على الدليل الدال على ايجاب بدله عند تعذره عقلا او شرعا، ببيان عدم تعذر ما هو المأمور به فى هذا الحال فليتدبر، انتهى. و قريب منه ما فى التقريرات.
اقول: غاية مدلول خبر الميسور و نحوه انما هو وجوب الاتيان بالميسور و عدم سقوط التكليف عنه بسقوطه عن المعسور، و ليس فيه دلالة على ان الميسور هو