المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٧١ - نقل و نقد
المرتبة الكاملة فدلّت على عدم سقوط مرتبة الناقصة بتعذر مرتبة الكاملة، ففيما لم يثبت للميسور و المدرك مرتبة من الطلب لما كان يشمله الحديث كما فى المقام. حيث ان مطلوبية بقية الاجزاء اول الكلام. نعم لو كان مفاد الحديث ان المركب اذا تعذر بعض اجزائه لا يسقط التكليف عن باق الاجزاء لكان دليلا على تعلق الطلب به، نظير ساير ما كلف به فى الشرع. و الحاصل ان الظاهر ان العلويين انما وردا موعظة و ارشادا الى عدم سقوط بعض مراتب الطلب بتعذر بعضها الآخر، فاذا كان اصل عتق الرقبة مثلا مطلوبا للشارع و كان عتق المؤمنة منها مطلوبا ايضا بطلب اشد و اكد بحيث يلزم استيفاؤه فيما تمكن فلو تعذر استيفاء هذه المرتبة من الطلب بان تعذّر تحصيل الرقبة المؤمنة يجب على العبد عتق مطلق الرقبة، لان المفروض تعلق الطلب به، و هذا مما يستقل به العقل، و الحديثان انما وردا ارشادا الى حكم العقل، و لعمري ان هذا المعنى هو الذي شاع بين العلماء بل العوام و النسوان و الاطفال، و بما ذكرناه فى المقام انما يتمسك بمثل هذه الاخبار كما لا يخفى على من راجع اهل العرف فى محاوراتهم، فتدبر فانه لا يخلو عن دقة، و قد تلخص عدم دلالة النبوي و لا العلويين على وجوب الميسور بتعذر ساير اجزاء المركب فيجب التماس دليل آخر مما سبق مفصلا فراجع و تدبر.
نقل و نقد
ثم ان المحقق الخراسانى (قدّس سرّه) بعد ان اورد على الاستدلال بقاعدة الميسور قال ما لفظه:
ثم انه حيث كان الملاك فى قاعدة الميسور هو صدق الميسور على الباقى عرفا كانت القاعدة جارية مع تعذر الشرط ايضا، لصدقه حقيقة عليه مع تعذره عرفا، كصدقه عليه كذلك مع تعذر الجزء فى الجملة، و ان كان فاقد الشرط مباينا للواجد عقلا، و لأجل ذلك ربما لا يكون الباقى الفاقد لمعظم الاجزاء او لركنها موردا لها فيما اذا لم يصدق عليه الميسور عرفا و ان كان غير مباين للواجد عقلا. نعم ربما يلحق به شرعا ما لا يعد بميسور عرفا بتخطئته للعرف، و ان عدم العد كان لعدم الاطلاع على ما هو عليه الفاقد من قيامه فى هذا الحال بتمام ما قام عليه الواجد او بمعظمه فى غير الحال و الّا عدّ انه ميسوره، كما ربما يقوم الدليل على سقوط ميسور عرفى لذلك اي للتخطئة و انه لا يقوم