المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٦ - الامر الثالث فى اقسام القطع
الامر الثالث: فى اقسام القطع
قد عرفت فيما تقدم حكم القطع الذي كان طريقا محضا الى الحكم من دون ان يؤخذ شرعا فى خطاب، و اما القطع الماخوذ فى موضوع الحكم فربما يؤخذ فى موضوع حكم آخر مخالف لمتعلقه، و أخرى يؤخذ فى موضوع نفس حكم متعلقه او مثله او ضده. و امكان الثانى مطلقا، او عدمه كذلك، او امكانه فى بعض الصور دون بعض موكول الى الامر الرابع. و اما الاول فيتصور على اقسام، لان القطع ربما كان تمام الموضوع، و اخرى جزءه و قيده، و على اي تقدير تارة كان القطع ماخوذا بما هو كاشف و حاك عن متعلقه، و اخرى بما هو صفة خاصة و حالة مخصوصة بالغاء جهة كشفه. ربما يتخيل ان هذا القسم غير متصور بحسب مقام الثبوت، و فساده اوضح من ان يذكر، اذ ربما كان المناط بنفس صفة القطع بما هو نور فى نفسه، و صفة من الصفات بالغاء جهة كشفه، كما فى المثال الذي ذكره فى الرسالة. و من هذا القبيل ما اذا حكم مثلا بان مقطوع البولية و مشكوكه نجس و غيره طاهر، فان جعل الحكم فى ظرف الشك ايضا كاشف عن الغاء جهة كشف القطع و لحاظه من حيث هو منه؛ فهذه اربعة اقسام، و مع ما هو طريق محض الى حكم متعلقه كان اقسامه خمسا.