المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٢١ - فى امكان تخصيص التكليف بغير الجزء المنسى بحديث الرفع و عدمه
التكليف بالكل، و بتبعه ينفى الجزئية للمنسى، لان جزئيته انما هو فرع الامر بالكل، و حيث ان المفروض عدم الامر بالكل حينئذ فلا جزئية له، و المفروض ايضا ان الناسى قد اتى ببقية الاجزاء فاي موجب لاعادة المركب بعد التذكر بتمام اجزائه. و فيه: ان المنفى فى حال النسيان ليس إلّا فعلية التكليف بالجزء المنسى، و فعلية التكليف بالكل بمعنى انه ليس فى هذا الحال بعث فعلى بالجزء المنسى و لا بالكل، و عدم صحة البعث فعلا لا ينافى وجود الارادة الاكيدة فى نفس المولى و وجود الامر الانشائى بالجزء و الكل، و بعبارة اخرى ان ذلك لا ينافى كون الجزء المنسى جزءا للمأمور به فى حال النسيان ايضا و ان كان لا يمكن للمولى الامر باتيانه فى ذلك الحال و استيفاء غرضه فيه، و ذلك واضح، فالانصاف انه لا يصح الايراد على الشيخ بمثل هذا.
ايراد على ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه)
نعم يرد عليه ان تكليف الناسى بما عدى الجزء المنسى امر معقول ممكن ثبوتا، و اذا نقول: لو كان لدليل الجزء اطلاق يشمل صورة النسيان سواء كان مثل قوله: لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب، او كان بالاجماع، او تكليف غيري لما كان لجريان حديث الرفع و نحوه مجال، لان الاطلاق يرفع الشك الماخوذ فى موضوع ادلة البراءة فحينئذ تخصيص التكليف بما عدى الجزء المنسى يلزم ان يكون بدليل اجتهادي من حديث رفع النسيان و غيره، فلو لم يقتض ذلك الدليل فى مقام الاثبات تخصيص التكليف بما عدى ذلك الجزء لوجوب الاتيان بتمام المأمور به اذا تذكر فى الوقت او فى خارجه. و اما لو لم يكن لدليل الجزء اطلاق و احتمل اختصاص الجزئية بحال الذكر، فالمرجع الاشتغال او البراءة على الاختلاف فى باب الاقل و الاكثر، و قد تقدم ان المختار فى تلك المسألة هى الاحتياط عقلا و البراءة شرعا، فبأدلة البراءة يرفع الجزئية المشكوكة فى حال النسيان و يختص التكليف بما عدى الجزء المنسى، هذا.
فى امكان تخصيص التكليف بغير الجزء المنسى بحديث الرفع و عدمه
ثم انه اذا كان لدليل الجزء اطلاق يشمل صورة النسيان ايضا، فهل يمكن تخصيص