المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٠٠ - نقل و نقد
وجه الضعف ما عرفت من ان الاصل فى الحكم النفسى قد يكون واردا على الاصل الجاري فى الشرطية، و قد يكون حاكما عليه، و قد لا يكون مغنيا عنه، بل لا بد من جريان الاصل فيها مستقلا، و حكمه ما تقدم فى الشك فى الشرطية. هذا كله فيما اذا كان منشأ انتزاع الشرطية هو التكليف النفسى، و ان كان منشأ ذلك هو التكليف الغيري فلا اشكال فى كون حكمه ما تقدم فى الشك فى الشرطية من جريان البراءة الشرطية، و هذا واضح. و ان كان منشأ ذلك كل واحد من التكليف الغيري و النفسى بحيث كان الشرطية تنتزع من كل واحد منهما لو انفرد كما فى شرطية لبس غير الحرير فى الصلاة حيث ان منشأ انتزاعها تكليفان احدهما نفسى كقوله يحرم لبس الحرير على الرجال مثلا و نحوه، و الآخر غيري كقوله: لا تصل فى الحرير و نحوه، فان احرزنا ان منشأ كونه شرطا هو الحرمة الواقعية او المنجزة فحكمه حكم ما تقدم حرفا بحرف، و ان لم يحرز الملازمة فحكمه حكم ما لو كان منشأ انتزاع الشرطية هو التكليف الغيري فقط، و كل ذلك واضح لا يخفى فتدبر.