المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٤٠ - ايراد و تحقيق
هذا ما ادّى الى النظر القاصر فى المبحث، فتدبر فيه جيدا.
الملاك فى تعارض الاصول الجارية فى اطراف المعلوم بالاجمال و تساقطها
ثم انه هل الملاك فى جريان الاصل فى اطراف المعلوم بالاجمال و تعارضه و تساقطه بالمعارضة مجرد حدوث العلم الاجمالى فى زمان و لو زال بعد او الملاك بقاؤه؟ فعلى الاول يرد الاشكال فى الشك الساري حيث ان مقتضى ذلك تعارض الاصول فى اطراف المعلوم بالاجمال الذي حدث العلم فيها فى زمان و زال بعد مع ان الوجدان ينكره، و على الثانى يرد الاشكال فيما لو انتفى بعض الاطراف فى زمان، فان المتراءى من كلماتهم وجوب الاجتناب بعد فقد احد الاطراف عن الباقى مع ان العلم الاجمالى لم يبق فيه قطعا لانه قائم بالطرفين او ازيد و هذا واضح، و الأقوى الثانى. و الجواب عن الاشكال باحد وجهين:
اما بان يقال: ان وجوب الاجتناب عن الباقى فيما لو فقد بعض الاطراف انما ثبت بالادلة الخاصة كايجابه (عليه السّلام) فى الماءين المشتبهين اهراقها و فى اللحمين كذلك رميهما الى الكلاب مع انه من الممكن اهراق احدهما اولا او رميه ثم استعمال الثانى، و بعبارة اوضح ان المناط فى تعارض الاصول فى الاطراف و تعارضها و ان كان بقاء العلم الاجمالى عند جريان الاصل و لازمه عدم وجوب الاجتناب بعد فقد بعض الاطراف عن الباقى لعدم بقائه إلّا ان وجوب الاجتناب عن الباقى حينئذ انما ثبت بالادلة الدالة على عدم جواز الانتفاع بالماءين او اللحمين المشتبهين و نظائره. او بان يقال: ان الملاك بقاء العلم الاجمالى عند اجراء الاصول بلحاظ اول زمان حدوثه و عدم زواله بالكلية كما فى الشك الساري و ذلك كما فى مورد فقد بعض الاطراف، فان العلم الاجمالى و ان لم يكن باقيا عند الفقد إلّا انه باق و لو بعد الفقد بلحاظ اول زمان حصوله، فالاشتغال اليقينى به فى السابق يقتضى البراءة اليقينية و هى لا تحصل إلّا باجتناب عن الباقى فتامل.
ايراد و تحقيق
و لقد اورد بعض الاعلام على ما حكى عنه فى جريان اصالة الطهارة فى الملاقى بالكسر ايرادا حاصله: ان بعد تعارض اصالة الطهارة فى الطرفين و تساقطهما تصل النوبة