المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٣٧ - تفصيل المقام بحسب الاصلين العقلى و الشرعى
الصورة الاولى: ان العلم الاجمالى تعلق بنجاسة الملاقى و الطرف و نجاسة الملاقى مشكوك فكذلك فى الصورة الثالثة، و كما يمكن ان يقال فى الصورة الثالثة: ان العلم الاجمالى تعلق بنجاسة الملاقى و الملاقى او الطرف فكذلك فى الصورة الاولى، حيث يمكن ان يقال بعد العلم بالملاقاة نعلم اجمالا اما بنجاسة الملاقى و الملاقى او بنجاسة الطرف، و كيف كان مجرد ذلك لا ينهض للفرق.
اللهم إلّا ان يوجه كلامه (قدّس سرّه) كما يتراءى من بعض المحشين بان الشرط فى تاثير العلم الاجمالى فى تنجيز الاطراف كون المعلوم بحيث لو كان فى كل واحد من الاطراف لكان منجزا للتكليف، و حيث المنجز لا ينجز، فلا محالة لا تاثير للعلم الاجمالى بنجاسة الملاقى او الطرف فى الصورة الاولى و للعلم الاجمالى بنجاسة الملاقى او الطرف فى الصورة الثانية، حيث ان الطرف قد كان منجزا بالعلم الاجمالى السابق المتعلق بنجاسة الملاقى او الطرف فى الصورة الاولى و بنجاسة الملاقى او الطرف فى الصورة الثانية، و لازمه عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر فى الصورة الاولى و عن الملاقى بالفتح فى الثانية، و هذا بخلاف الصورة الثالثة كما هو واضح. هذا غاية ما يمكن ان يوجه به كلامه.
و فيه: انّا لا نعنى بالتنجيز الا كون الشيء بيانا و حجة على العبد، و اذا كما يكون العلم الاجمالى الاول منجزا على اي تقدير فكذلك العلم اللاحق لعدم المانع من قيام حجج متعددة على تكليف واحد. و ان اراد ان شرط تنجيز العلم الاجمالى كون المعلوم بحيث لو انطبق على كل واحد من الاطراف كان منجزا للتكليف الحادث، ففيه: منع ذلك لعدم الدليل عليه كما لا يخفى، و لذا لو تعلق العلم الاجمالى بحرمة احد الشيئين مثلا لكان منجزا قطعا و لو كان احدهما مشكوكا قبل تعلق العلم بالشك قبل الفحص مع ان نفس الشك فى حرمة شىء قبل الفحص عن الدليل عليها منجز للتكليف بعد اشكال، و كذا لو تعلق علم اجمالى بغصبية هذا او نجاسة ذلك لكان منجزا بلا خلاف مع ان شبهات البدوية فى الاموال و النفوس و الفروج مما يجب الاحتياط فيه، و كيف كان لا يمكن تصحيح كلامه بشىء من الوجوه التى ذكرت توجيها.