المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٠٣ - الفصل السابع فى الشك فى المكلف به مع العلم بالتكليف
الفصل السابع: فى الشك فى المكلف به مع العلم بالتكليف
و ليعلم ان العلم تارة يتعلق بالحكم الفعلى من جميع الجهات و بالارادة الواقعية النفس الامرية، و على هذا يجب رعاية التكليف قطعا، و معه لا مجال للترخيص لا من قبل العقل، و هو واضح. و لا من قبل الشارع لان المفروض تعلق العلم بالارادة التامة النفس الامرية، و مع تلك الارادة كيف يمكن الترخيص من قبل المريد، و من ذلك تعرف ان الشبهات البدوية مساو من هذه الجهة مع المقرونة بالعلم الاجمالى فى مفروض الكلام، إلّا ان بينهما فرقا من جهة جريان قبح العقاب بلا بيان فى الاولى و عدم جريانه فى الثانى لثبوت البيان. و اخرى يتعلق بالحجة من المولى، و عليه الاشكال فى جواز ترخيصه فى الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالى بل فى المعلوم التفصيلى ايضا كالشبهات البدوية، إلّا ان الترخيص فى الشبهات المقرونة بالعلم او غير المقرونة به يكون ظاهريا و فى موارد العلم التفصيلى ليس كذلك، لعدم وجود الشك فى الواقع الماخوذ موضوعا للحكم الظاهري فيها، و ذلك واضح و من اراد المفصل فليرجع الى ما تقدم منا مستقصى فى الفقه فى مبحث المياه المشتبهة، فالاولى فى المقام صرف الكلام عما قيل او يمكن ان يقال فى جريان الاصول الشرعية فى جميع الاطراف او بعض الغير المعين منها و الشروع فى بعض ما يجب