المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٩٣ - ما ذكره الشيخ
الفصل السادس: فى دوران الامر بين المحذورين
و الاقوال فيه كثيرة: احدها: الحكم بالبراءة عقلا و نقلا، الثانى: وجوب الاخذ باحدهما تخييرا، الثالث: وجوب الاخذ بخصوص طرف الحرمة تعيينا، الرابع: التخيير بين الفعل و الترك عقلا مع التوقف عن الحكم به رأسا، الخامس: التخيير بينهما عقلا مع الحكم عليه بالاباحة شرعا.
و اقوى الاقوال فيها الاخير، و لا بد فى تنقيحه من بيان بعض ما قيل او يمكن ان يقال فنقول و به الاتكال:
ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) فى المقام و ايراد المحقق الخراسانى (قدّس سرّه) عليه
قال الشيخ (قده): و محل هذه الوجوه ما لو كان كل من الوجوب و التحريم توصليا بحيث يسقط بمجرد الموافقة، اذ لو كانا تعبديين محتاجين الى قصد الامتثال او كان احدهما المعيّن كذلك لم يكن اشكال فى عدم جواز طرحهما و الرجوع الى الاباحة، لانه مخالفة قطعية فى العمل.
و اورد عليه المحقق صاحب «الكفاية» بما حاصله: ان مورد جميع الوجوه المتقدمة و ان كان ما اذا كان كل واحد من الوجوب و الحرمة توصليين، إلّا ان مورد ما هو المهم من البحث اعنى التخيير العقلى لم يكن منحصرا فى ذلك هذا.