المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٥٢ - كلام الشيخ
فى مثلها بالاحتياط. و اما ان يكون السؤال عن حكمها فاوجب الفتوى فيه و فى مثله بالاحتياط او عدم الافتاء بشيء و السكوت كما لعله الظاهر، و على التقديرين اما ان يكون المراد من قوله مثل هذا مثل واقعة الصيد فى كونه مشتبها او مثل السؤال عن حكمها فى كونه سؤالا عن حكم المشتبه، او يكون المراد من مثله مثله فى كونه مرددا بين الاقل و الاكثر او فى كونه سؤالا عن حكم الشك فى الاقل و الاكثر، و بعد تطرق هذه الاحتمالات فى الرواية نقول: لا مجال للاستدلال بها بناء على كون المراد من المشار اليه هو السؤال عن حكمها، و كون المراد من قوله: فعليكم بالاحتياط، وجوب السكوت و عدم الافتاء بشيء لان مفاده حينئذ حرمة القول بغير علم. و اما بناء على كون المراد من المشار اليه ذلك و كون الظاهر من قوله فعليكم بالاحتياط وجوب الافتاء به او كون هذا اشارة الى نفس الواقعة فالاستدلال يبتنى على احتمال الاول الذي ذكرناه فى الصورتين و اما بناء على احتمال الثانى فلا يمكن الاستدلال بها، ضرورة ان دوران الامر بين الاقل و الاكثر فى الواقعة ان كان من قبيل دوران الامر بين الاقل و الاكثر الاستقلاليّين فلا يقول احد بالاحتياط فيه حتى الاخباري، فيتعين حمل الكلام على الاستحباب و مطلق الرجحان
كلام الشيخ (قدّس سرّه) هنا و نقده
قال الشيخ (قدّس سرّه): و على تقدير قولنا بوجوب الاحتياط فى مورد الرواية و امثاله مما ثبت التكليف فيه فى الجملة لاجل هذه الصحيحة و غيرها لم تكن ما نحن فيه من الشبهة مماثلا له لعدم ثبوت التكليف فيه رأسا. و فيه: ما لا يخفى، ضرورة ان الامر دائر فيما نحن فيه بين حرمة اشياء و اكثر منها، و لا فرق حينئذ بين مورد الرواية و مورد الكلام فتدبر، منه عفى عنه.
و ان كان من قبيل دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين فلا ربط له بالمشتبه بالشبهة البدوية حرمته و حليته، و قوة هذا الاحتمال مضافا الى ان نفسه مانع عن الاستدلال غير منكرة بعد ظهور لفظ مثل فى كونه على الاطلاق، و يؤيده ان الامر دائر بين حمله على ظاهره من كونه فى جميع الخصوصيات و حمل قوله فعليكم بالاحتياط على