المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٨٠ - كلام المحقق الخراسانى
فيرجع الى الاصل الجاري فيه و لو كان نافيا. انتهى. و قال فى «الكفاية» ما حاصله يرجع الى ما فى الحاشية إلّا انه ما اشبع الاقسام فيها فانه قال فيها: و كذا فيما اذا تعارض فردان من بعض الاطراف فيه نفيا و اثباتا مع ثبوت المرجح للنافى، بل مع عدم رجحان المثبت فى خصوص الخبر منها، و مطلقا فى غيره، بناء على عدم ثبوت الترجيح على تقدير الاعتبار فى غير الاخبار. و كذا لو تعارض اثنان منها فى الوجوب و التحريم، فان المرجع فى جميع ما ذكر من موارد التعارض هو الاصل الجاري فيها و لو كان نافيا، لعدم نهوض طريق معتبر و لا ما هو من اطراف العلم به على خلافه فافهم انتهى. فانه ما تعرض فيها لحكم تعارض اثنان من الاطراف نفيا و اثباتا، و فردان من بعضها فى الوجوب و التحريم.
و قال فى «الدرر»: و لازم ذلك ان ياتى بمؤدى كل واحد من الطرق المثبتة ان لم يكن له معارض، و فى غير هذه الصورة ان كان المعارض نافيا للتكليف و كان من غير نوعه فالعمل على طبق الامارة المثبتة، و ان كان نافيا و كان فردا آخر من نوعه فالعمل على الاصل فى غير الخبر مطلقا، و فى الخبر على التخيير ان لم يكن للمثبت مرجّح، و إلّا تعين العمل به هذا، اذا كان المعارض نافيا للتكليف. و اما اذا كان مثبتا للتكليف مضاد للآخر فالعمل على الاصل فى غير صورة كونهما فردين من الخبر، و فيهما التخيير مع عدم المرجّح و تعيين احدهما مع المرجّح، و يظهر وجه ما ذكرنا كله بالتامل. انتهى كلامه رفع فى الخلد مقامه.
و منها: موارد الاستصحابات المثبتة فى موارد الطرق النافية التى يعلم اجمالا باعتبار بعضها و احتمل اعتبار الآخر، فان الاستصحابات تسقط عن الاعتبار حينئذ طرا، اما بقدر المعلوم بالاجمال فواضح، و اما جميعها فلاحتمال حجية ساير الامارات فى متن الواقع، و حينئذ لا تميز للمعلوم عن غيره، فلا يمكن جريان الاستصحاب فى غير المعلوم، لعدم تميزه عن المعلوم، و لا فى افراد مخصوصة، للزوم الترجيح بلا مرجح يوجبه، و لا فى بعض الافراد لا بعينه، لعدم كونه فردا للعام، فلا بد من الحكم بسقوط الاستصحابات