المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٧٨ - ملاحظة رابعة
التنزل الى القدر المتيقن من الاخبار بعد الخبر المفيد للاطمئنان و هكذا، و على الثانى لا يخلو اما ان يكون هو القدر المتيقن بالنسبة الى ما هو القدر المتيقن بعد الخبر المفيد للاطمئنان بمرتبتين اولا، فعلى الاول لا اشكال ايضا فى وجوب الاخذ بالذي يكون المتيقن بين الاخبار بعد المتيقن الاولى بمرتبتين لعدم وفاء الشهرة و الخبر المفيد للاطمئنان و ما يكون متيقنا بعده بالاحكام ايضا، و على الثانى نقول لا ملزم للاخذ بالشهرة لوفاء الخبر المفيد للاطمئنان و ما بعده كخبر العادل مثلا و ما بعده ايضا كخبر الثقة كذلك بالاحكام، فافهم و اغتنم فانه كلام دقيق و بالتامل فيه حقيق، و الله العالم.
ملاحظة رابعة
و رابعا: سلمنا نصب الطريق و بقاءه لنا و عدم وجود القدر المتيقّن، لكن اللازم حينئذ هو الاحتياط فى الطرق لا الاخذ بمظنون الطريقية.
لا يقال: الاحتياط فى الطرق يرجع بالاخرة الى الاحتياط فى الاحكام، بل هو هو، لان الاحتياط فى الطريق انما يكون باعتبار المؤدّى و هو الحكم.
فانه يقال: ليس مرجع الاحتياط فيه الى الاحتياط فيها، لانه يتخلف الاحتياط فى الطريق عن الاحتياط فى الاحكام فى موارد:
منها: ما كان خاليا عن الطريق و خارجا عن اطراف الامارات.
و منه: اما كان خاليا عن الطريق المثبت و قام عليه طريق ناف للتكليف محتمل الحجية و عدمها، فان المرجع فيهما الى الاصل الجاري فيهما و لو كان نافيا، لعدم قيام حجة فى الاول اصلا و حجة مثبتة للتكليف فى الثانى.
و منها: ما نهض الكل على نفى التكليف، فانه يقطع حينئذ بعدم التكليف للعلم بقيام حجة على نفيه، فلا احتياج الى الاصل حينئذ، بل لا مجال فى الرجوع اليه.
و منها: ما تعارض فيه فردان من نوع واحد نفيا و اثباتا و كانا خبرين و كان حجيتهما اقتضاء ملازما لحجية اخبار العلاجية كذلك و لم يكن للمثبت مرجّح، او كانا من غير الخبر و لم يحتمل مزية المثبت فى الواقع، ففى هذين الوجهين يرجع الأصل، و لو