المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٥٧ - بالاحكام مختصا بما فى الاخبار
دائرة الكبيرة بالعلم الاجمالى فى خصوص دائرة الصغيرة حكما لا وجدانا، نظير ما علم اجمالا بحرمة عشرين شاة فى قطيع غنم و قامت البيّنة على حرمة العشرين فى خصوص البيض، فان العلم الاجمالى الوجدانى و ان لم ينحل بقيام البيّنة حقيقة إلّا انه ينحل حكما، و يخرج طائفة السود عن الاطراف و لا يجب الاحتياط فيها.
و قد عرفت بما لا مزيد عليه ان الظاهر كون مراد الشيخ غير ما فهمه من عبارته، و ما ينطبق على مراده فى المقام من المثال ما لو علم اجمالا بحرمة شياة فى الجملة فى قطيع من الغنم، و علم ايضا بحرمة عشرين شاة كذلك فى خصوص البيض، لكن لا يعلم انطباق المعلوم بالاجمال فى الكل عليه فى هذه الطائفة، فملاك انحلال العلم الاجمالى الكبير الى العلم الاجمالى الصغير ان يعزل عشرين شاة من طائفة البيض و يضم الباقى الى الطائفة السود، فان حصل علم اجمالى فيها ايضا و ان لم يكن فى خصوص طائفة السود يحكم بكون الاطراف جميعا طرفا للعلم الاجمالى و وجوب الاحتياط فى جميعها، و إلّا ففى خصوص طائفة البيض فتدبر.
تبصرة
ثم لا يخفى ان ما ذكرناه من التقريب فى الجواب عن الدليل المذكور ياتى و لو مع فرض انفتاح باب العلم فى معظم الاحكام، لان منشأه ليس ما ذكره المحقق الخراسانى من ان لازم النبى ان ياتى باحكام و قواعد شرعية حتى يقال بعدم بقائه بعد فرض انفتاح باب الوصول الى معظم الاحكام علما، بل هو كثرة الاخبار و ساير الامارات لو قلنا به ايضا بحيث لا يحتمل عدم مطابقة جميعها للواقع، و العلم الاجمالى الحاصل من تراكم الاخبار و الامارات لا ينحل بصرف انفتاح باب العلم فى معظم الاحكام، فتدبر.
الوجوه المحتملة فيما اذا فرض كون العلم الاجمالى
بالاحكام مختصا بما فى الاخبار
ثم انه بعد فرض عدم علم اجمالى فى ما سوى الاخبار بدعوى انه ينحل العلم