المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٥٠ - الوثوق المعتبر فى المقام نوعى او شخصى
عرفت من «الكفاية» و حينئذ فان كان المستفاد من بعض الاخبار حجية الخبر الموثوق به و من بعضها حجية خبر العادل و من بعضها حجية خبر الثقة كان لازم الجميع حجية الخبر الموثوق به اذا كان راويه عادلا، و لكن الظاهر عدم وجود ما دل على حجية خصوص الخبر الموثوق به من بين الاخبار، و لو كان ايضا ليس مما يقوم به التواتر، و على هذا كان مقتضى الاخذ بلازم الجميع حجية خبر العادل.
و لكن الذي يختلج بالبال ان التواتر الاصطلاحى و هو اخبار جماعة عديدة الذين يستحيل عادة تواطؤهم على الكذب غير متحقق فى المقام بل فى جميع المقامات، لانتهاء الامر بالاخرة الى اشخاص ثلاثة، و فى التواتر لا بد من حفظ العدة المذكورة فى جميع المراتب.
نعم الذي يهون الامر انه و ان ليس هنا التواتر الاصطلاحى لما ذكر، و لكن لا اشكال فى حصول الاطمئنان بصدق هؤلاء الاشخاص و عدم اقدام مثل الشيخ و الكلينى و الصدوق و أشباههم على تعمّد الكذب، و الاطمئنان علم عرفى و متبع على حذو القطع الحقيقى، و مجرد ذلك يكفى فى النتيجة المذكورة و ان كان التواتر مفقودا.
و لا يخفى انه اذا كان المتبع بالاخرة هو الاطمئنان ربما يوسع الامر، و ذلك لان الاخبار الدالة على حجية خبر الثقة بالغة حد الاستفاضة بحيث يطمئن بصدور بعضها من الائمة (عليه السّلام) فيتبع هذا الاطمئنان كما فى الاطمئنان الحاصل من جميع الاخبار، و يحكم بمقتضاه على حجية خبر الثقة و لو لم يكن عادلا.
ثم انه اذا وجد فى خبر الثقة ما دل بمضمونه على حجية خبر مطلق الامامى يؤخذ به و هكذا الكلام فيه، و لكن الظاهر عدم وجود خبر فيما بين هذه الاخبار يكون راويه ثقة و يدل على ذلك.
فانقدح ان المحصل من مجموع اخبار الباب اعتبار خبر الثقة.
الوثوق المعتبر فى المقام نوعى او شخصى
و الظاهر انّ المراد به الوثوق النوعى بان يكون الراوي ثقة و لو لم يكن خبره موجبا للوثوق الشخصى، و كذلك الكلام ان قلنا باعتبار خصوص خبر العادل، و ذلك لان