المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٢٣ - اجابة
بل ربما كانت منها، و انما التعارض ان كان كان بينها و بين الاخبار الواردة فى مقام علاج المتعارضين، فتدبر.
و اما الطائفة الثانية فمقتضى الجمع بينها و بين ادلة حجية الخبر الواحد باحد وجهين:
الاول: ان حجية الخبر انما ثبتت بالادلة القطعية، و بعد ثبوت حجيتها بالقطع لا بد من رفع اليد عن هذه الاخبار بظاهرها اما بتاويلها او طرحها، اذ هى و لو كانت تشمله الحجية لكنها ليست قطعية بالاخرة، و لا يمكن التاويل فى تلك الادلة بارجاعها الى خصوص الخبر الموافق كما هو واضح جدا. الثانى: ان الاخذ بمضمون هذه الاخبار مساوق للغوية ادلة حجية خبر الواحد، لان الخبر الذي وافقه الكتاب و كان عليه شاهد او شاهدان لا فائدة فى حجيته حيث كفانا كتاب الله عنه، و اما الذي لم يوافقه فالمفروض دلالتها على عدم حجيته، و على هذا كان الاخذ بظاهرها مساوقا لعدم الحجية رأسا او اللغوية فيها. و ما يلزم من الاخذ به و الالتزام بحجيته من الاخبار الآحاد مستلزما لعدم حجيته او لغويتها محال ان يكون حجة و مشمولا لادلتها فلا محالة لا بد اما من طرحها او تاويلها اما بارجاعها الى الطائفة الاولى او حملها على ارادة المخالف من غير الموافق، اما بان يقال كما لا يبعد ان الظاهر من هذا اللفظ عرفا هو المخالفة و ان كان معناه اللغوي اعم فان كثيرا ما يستعمل عند العرف بلا قرينة و عناية مجاز فى هذا المعنى، او يقال: ان ظاهره و ان كان اعم من خصوص المخالف لكن لا بد من رفع اليد عنه و حمله على ارادته بالمعارضة فتدبر.
و اما الطائفة الثالثة فربما يقال فيها بانه لو اريد تخصيص ادلة حجية الخبر الواحد بها لزم تخصيص الاكثر، و هو مستهجن فلا بد من المعاملة معهما معاملة التعارض، و هى تقتضى التاويل فيها ببعض الوجوه او الطرح.
و يرد عليه انه ليس فى آية و لا رواية ان تخصيص الاكثر مستهجن، و الاستهجان انما يكون راجعا الى المحاورة و التكلم و كون الكلام ركيكا بنظر العرف و خارجا عن قانون