المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٠٦ - ما ذكره صاحب الكفاية
الفصل الثانى: حجيّة قول اللّغوي
و الذي نسب الى المشهور حجية قوله بالخصوص فى تعيين الاوضاع، و استدل لهم بامور، منها: اتفاق العلماء بل العقلاء على الاستشهاد بقوله فى مقام الاحتجاج و المخاصمة من دون انكار، و عن بعض دعوى الاجماع على حجية قوله. و منها: بناء العقلاء على الرجوع الى الخبير و التمسك بقوله فى كل صنعة، و كذلك صنعة اللغة، فان اللغوي خبير بها، فيكون قوله مقبولا عند العقلاء.
ما ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) و التحقيق فى المسألة
و الذي يتراءى من صاحب «الكفاية» عدم الحجية فانه (قدّس سرّه)- بعد الاشكال على الاتفاق المذكور بانه على تقدير تسليم اتفاقه غير مفيد، مع ان المتيقن هو الرجوع اليه مع اجتماع شرائط الشهادة. و فى الاجماع بانه غير محصل، و المنقول غير حجة، مع احتمال ان يكون مدرك المجمعين بناء العقلاء على الرجوع الى اهل الخبرة من كل صنعة فيما اختص به- قال ما حاصله: ان اللغوي ليس من اهل الخبرة، لانه خبير بموارد الاستعمالات لا بالاوضاع، مع ان المتيقن من بناء العقلاء انما هو الرجوع الى اهل الخبرة اذا حصل الوثوق