مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤١ - فصل في كيفية الصلاة على الميت
و المهذب ان يقول بعد التكبيرة الأولى اشهد ان لا إله وحده لا شريك له إلها واحدا فردا صمدا قيوما لم يتخذ صاحبة و لا ولدا لا إله إلا اللّه الواحد القهار (و عن الفقيه) و المقنع و الهداية انه يكبر و يقول اشهد ان لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و اشهد ان محمدا عبده و رسوله أرسله بالهدي و دين الحق بشيرا و نذيرا بين يدي الساعة (و كيف كان) فحيث لا يعتبر في صلاة الميت ألفاظ موظفة بل تصح بكل لفظ يؤدى ما يعتبر بعد كل تكبيرة يصح الإتيان بعد التكبيرة الأولى بما في المتن، و لعل أولويته لاشتماله على جميع ما ورد في الاخبار الا ما ورد في خبر على بن سويد عن الرضا عليه السلام، قال في الصلاة على الجنائز تقرأ في الأولى بأم الكتاب، و ما في خبر القداح ان عليا عليه السلام كان إذا صلى على ميت يقرء بفاتحة الكتاب و يصلى على النبي- صلى اللّه عليه و سلم- لو لم نقل بالاجتزاء بقراءة الفاتحة لا من حيث هي قراءة بل من حيث كونها أفضل مصاديق الثناء و الدعاء- و الا يصير الخبران ساقطين عن الحجية بالاعراض عنهما مع معارضتهما بما يدل على نفى القراءة في صلاة الأموات، و قد حملهما الشيخ على التقية.
و بعد الثانية اللهم صلى على محمد و ال محمد و بارك على محمد و ال محمد و ارحم محمدا و ال محمد أفضل ما صليت و باركت و ترحمت على إبراهيم و ال إبراهيم إنك حميد مجيد و صل على جميع الأنبياء و المرسلين.
و هذه الجملة أيضا بهذه الألفاظ لم ترد في شيء من النصوص الا انها مشتملة على بعض ما فيها من الصلاة على النبي و إله و على جميع الأنبياء (ففي خبر إسماعيل بن همام) في حكاية صلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال و دعا في الثانية للنبي- الى ان قال- و دعا لنفسه و أهل بيته، و في خبر على بن سويد و في الثانية تصلي على النبي و إله، و في خبر محمد بن مهاجر المروي في الكافي و التهذيب: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا صلى على ميت كبر و تشهد ثم كبر و صلى على الأنبياء، و بعض حملها مذكور في موثق سماعة لكن بعد التكبير الأول، و فيها: قال سئلته عن الصلاة على الميت، فقال تكبر ثم تقول انا للّه و انا إليه راجعون ان اللّه و ملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين أمنوا صلوا عليه و سلموا تسليما اللهم صل على محمد و ال محمد و بارك على محمد