مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٦ - مسألة(١٨) يجوز في صلاة الميت العدول من إمام الى امام في الأثناء
[مسألة (١٨) يجوز في صلاة الميت العدول من إمام الى امام في الأثناء]
مسألة (١٨) يجوز في صلاة الميت العدول من إمام الى امام في الأثناء و يجوز قطعها أيضا اختيارا كما يجوز العدول من الجماعة إلى الانفراد لكن بشرط ان لا يكون بعيدا عن الجنازة بما يضر و لا يكون بينه و بينها حائل و لا يخرج عن المحاذاة لها.
في هذه المسألة أمور (الأول) ان الأصل في ما شك في اعتباره في انعقاد الجماعة هو أصالة عدم الانعقاد، و قد ثبت في جماعة اليومية عدم جواز العدول من إمام الى امام أخر إلا فيما ثبت جوازه بالدليل، و ذلك لكون الجماعة وظيفة شرعية لا بد من إثبات مشروعيتها و لم يثبت مشروعية العدول من إمام الى امام آخر على نحو الإطلاق بل لم يعهد ذلك بين المسلمين فيمكن ان يقال بقيام السيرة على عدمه، و الظاهر كون صلاة الميت أيضا كذلك، فالأحوط- لو لم يكن أقوى- عدم العدول من إمام الى امام أخر كما ان الأقوى عدم جواز العدول من الفرادى إلى الجماعة أيضا لما ذكر من عدم معهوديته.
(الثاني) يجوز قطع صلاة الميت اختيارا بخلاف اليومية، لأن دليل حرمة إبطال الصلاة منحصرة بالإجماع و لا دليل لها غيره و كل ما استدل به سواه منظور فيه حسبما حقق في كتاب الصلاة، و من المعلوم عدم انعقاد الإجماع على الحرمة في المقام لذهاب غير واحد من الفقهاء الى الجواز فمقتضى الأصل عند الشك في الحرمة هو البراءة.
(الثالث) يجوز العدول من الجماعة إلى الانفراد كما يجوز ذلك في اليومية على الأقوى لأن الظاهر من أدلة الجماعة هو كونها باعتبار كل جزء من الصلاة بمعنى تحققها بين أبعاض صلاة المأموم و الامام لا باعتبار المجموع، و يدل على ذلك جواز دخول المأموم المسبوق في الجماعة مع انها حينئذ لا تتحقق إلا في الأبعاض، و مع عدم كون الجماعة منوعة للصلاة كالظهر و العصر و انها تكون من الكيفيات الطارئة للصلاة ككونها في المسجد و غيره يجوز العدول من حالة الى حالة أخرى إلا فيما يقوم الدليل على المنع عنه كما هو ظاهر.
(الرابع) إذا عدل عن الجماعة إلى الفرادى يصح منه إتمامها فرادى إلا إذا