مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢ - الثانية من وجب قتله برجم أو قصاص
القتل و بين التغسيل بعده لكون الأمر به قائما مقام التغسيل بعده فيكون التغسيل اولى بالاجتزاء به، حيث ان حديث البدلية ممنوع كما عرفت مع عدم ما يدل على وجوب الأمر حتى يحمل على الوجوب التخيير لأجل البدلية (فالحق) حينئذ عدم وجوب الأمر بالغسل الا من باب وجوب الإرشاد أو الأمر بالمعروف- بناء على وجوب الغسل على القتيل قبل قبله- و سيأتي الكلام في وجوب الغسل عليه قبله في المسألة السادسة إنشاء اللّه تعالى.
(الأمر الثالث) انه بناء على وجوب الأمر بالغسل قبل القتل فهل المأمور بالأمر هو الإمام أو نائبه الخاص أو العام، أو انه يجب على عامة المكلفين و لو لم يكن مماثلا للميت، أو انه يجب على من يجب عليه تغسيله بعد الموت فيختص بالمماثل (وجوه).
المحكي عن جامع المقاصد هو الأول و عليه الشهيد الثاني (قده) في الروض، و قد يستدل له بكون المتولي للحد هو الامام عليه السلام أو نائبه فيجب ان يكون الأمر بالغسل منه أيضا (و لا يخفى ما فيه) لان تولى الحد للإمام أو نائبه لا يوجب اختصاص وجوب الأمر بهما أيضا و التحقيق ان يقال انه بناء على ما اخترناه من عدم وجوب الأمر الا من باب الإرشاد أو الأمر بالمعروف فاللازم عدم اختصاصه بمكلف مخصوص بل هو واجب على القادر عليه من الامام و نائبه و غيرهما من المماثل للميت أو غيره و ذلك ظاهر، و على القول بكون الأمر بالغسل بدلا عن التغسيل الواجب بعد الموت فاللازم اختصاصه بمن يجب عليه التغسيل بعد الموت فلا يجب الأمر به الا على المماثل أو من في حكمه من الزوج و الزوجة و المحارم.
(الرابع) هل الأمر بالغسل بناء على وجوبه كما هو واجب على الأمر شرط في صحة غسل المأمور أيضا أولا، احتمالان، مال الى أو لهما في الجواهر، و قال بعد إمكان دعواه متفرعا عليه بأنه إذا اغتسل من دون أمر به لم يكن مجزيا فليس الأمر هنا للتعليم حتى يختص بصورة الجهل- كما ظن- (و الأقوى) هو الأخير لأن الأمر عادة يدل على طريقيته لمطلوبية متعلقة من غير