مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٤ - مسألة(٣) يشترط ان تكون بعد الغسل و التكفين
فيه، فلا يعتد بما اتى به على خلافه، لكن عن كشف اللثام احتمال الاعتداد و هو ضعيف.
(الأمر الثالث) لا فرق في شرطية الترتيب المذكور بين حال العمد و الجهل و السهو و النسيان، لأن الأصل في الشرط ان يكون شرطا مطلقا غير مقيد بحال دون حال الا ان يقوم دليل على اختصاص شرطيته ببعض الأحوال، و في الجواهر: احتمال الاعتداد بما اتى به على خلاف الترتيب نسيانا- بناء على قاعدة العفو عنه لعموم حديث الرفع.
و ظاهره التمسك بحديث الرفع، و لكن قد حقق في الأصول عدم دلالة الحديث على الاجزاء فيما لو أخل بالشرط ناسيا، نعم يمكن التمسك بفقرة رفع ما لا يعلمون إذا شك في إطلاق دليل الجزء و الشرط أو اختصاصهما بصورة التذكر، و لكن صحة التمسك بذلك انما هي في صورة عدم إطلاق لدليل الجزء و الشرط، و اما معه فلا مجال للرجوع الى الأصل العملي الذي هو مفاد حديث رفع ما لا يعلمون، و تفصيل ذلك موكول إلى الأصول.
و في المستند الحكم بصحة صلاة الجاهل و الناسي قبل التغسيل و التكفين، قال لعدم ثبوت الإجماع فيهما (و فيه) ان إطلاق معقد الإجماع كاف لثبوته فيهما فلا فرق بينهما و بين غيرهما من العامد العالم و المتذكر.
(الأمر الرابع) كلما يقوم مقام الغسل عند تعذره من صب الماء عليه أو تغسيل الكافر إياه أو التيمم أو نحوه كاف في صحة الصلاة، و ذلك لاقتضاء البدلية له، و لو تعذر الغسل و ما يقوم مقامه و كذا الكفن و سقط التكليف بهما أو بأحدهما لا يسقط التكليف بالصلاة لان التكاليف المتعلقة بها و بالتغسيل و التكفين تكاليف مستقلة لا يسقط شيء منها بسقوط الأخر و ان اعتبر في امتثالها الترتيب، لكن إطلاق دليل وجوب المتأخر لا يقتضي سقوطه عند تعذر المتقدم منها لعدم استفادة تقييد مطلوبية المتأخر بكونه بعد المتقدم كما في الظهرين و العشائين حيث ان تعذر المتقدم منهما لا يوجب سقوط المتأخر، هذا مضافا الى قاعدة الميسور و نحوها.