مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤ - مسألة(١٢) القطعة المبانة من الميت
و بما ذكر من الأدلة يسقط التمسك بالاستصحاب و قاعدة الميسور لإثبات وجوب تجهيز تلك القطعة المجردة عن العظم المبانة عن الميت بان يقال في الاستصحاب ان هذه القطعة كانت قبل إبانتها مما يجب تجهيزه و مع الشك في بقاء وجوبه عند إبانتها يستصحب بقائه، من غير فرق بين ما كانت القطعة من معظم اجزاء الميت أو من محقرها بناء على صحة التمسك بالاستصحاب عند الشك في بقاء حكمها لو قلنا بجريانه في القسم الثالث من أقسام القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلى حسبما نقحناه في الأصول، أو في خصوص ما كانت من معظم اجزائه بناء على صحة التمسك به في ما كان الموضوع فيه باقيا بالنظر المسامحي العرفي كالماء الكر الذي يشك في بقاء كريته حسبما ذكر في الأصول، و في قاعدة الميسور فيما إذا كان المقطوع من معظم اجزاء الميت ليصدق على غسله انه ميسور غسل المجموع.
و وجه سقوط التمسك بما ذكر هو تحكيم ما مر من الأدلة الاجتهادية على الاستصحاب و القاعدة، مع انه لا يثبت بالقاعدة و التقريب الثاني من الاستصحاب الا الوجوب في ما كانت القطعة من معظم اجزاء الميت لا مطلقا، و لاحتياج القاعدة إلى العمل و لو لأجل إحراز موضوعها فيما يشك فيه و قد عرفت قيام الإجماع على خلاف مدلول القاعدة في المقام.
هذا تمام الكلام في حكم تغسيله و تكفينه بالكفن المعهود و الصلاة عليه.
(و في لفها في الخرقة) قولان نسب أولهما إلى المشهور تارة و الى سلار اخرى، و ثانيهما مختار المحقق في المعتبر للأصل و عدم الدليل على الأول و تبعه على ذلك جملة ممن تأخر عنه (و يمكن الاستدلال للاول) بما دل على وجوب تكفين الميت بما له من الأعضاء و الجوارح و قد خرج عنه القطعة المنفصلة عنه إذا كانت مجردة من العظم بالإجماع على عدم وجوب تكفينها في القطع الثلاث، لكن الإجماع على عدم وجوبه فيها لا يستلزم الإجماع على عدم وجوبه في القطعة الواحدة من الكفن فيقتصر في تخصيصه بالإجماع المذكور على خصوص التكفين المعهود أعني في القطع الثلاث، و في الرجوع الى قاعدة الميسور تأمل لاحتمال عدم الجابر لها بالنسبة إلى الكفن لمنع مثل المحقق عنه