مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٩ - مسألة(٢) إذا مات ميت في السفينة
في القبر الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم- أي إلى مكة- فجرت به السنة (و عن الفقه الرضوي) ضعه في لحده على يمينه مستقبل القبلة (و أصرح من الكل) ما في خبر دعائم الإسلام عن على عليه السلام انه شهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم جنازة رجل من بنى عبد المطلب فلما أنزلوه في قبره قال أضجعوه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة و لا تكبوه لوجهه و لا تلقوه لظهره.
و ضعف سند بعض هذه الاخبار منجبر بعمل الأصحاب، مع ان صحيح معاوية بن عمار كاف في الاستناد اليه، فلا ينبغي الإشكال فيه، خلافا لظاهر ابن حمزة في الوسيلة حيث يظهر منه استحباب الاستقبال استنادا الى ظهور كلمة السنة في حديث معاوية بن عمار (و فيه) ان المتبادر منها في مثل المقام عبارة عن الطريقة الثابتة لا الاستحباب، و هي لا تنافي الوجوب، مع ان ما في خبر الدعائم كاف في إثبات الوجوب بعد كونه معمولا به، مضافا الى كونه معهودا بين المسلمين و دعوى الإجماع عليه.
هذا في الجسد التام و هكذا الكلام في الجسد بلا رأس لأنه عند العرف في حكم الجسد التام و لذا يجب غسله و تكفينه و الصلاة عليه، و اما الرأس بلا جسد فالظاهر وجوب توجيه وجهه إلى القبلة و وضعه على الجانب الأيمن لما تقدم في خبر ابن سيابة من الأمر بتوجيهه إلى القبلة، و هكذا الصدر وحده لما تقدم من وجوب تجهيزه الذي منه دفنه فيكون حكم دفنه كدفن الميت الكامل، و اما فيما عدم ذلك من الاجزاء التي يمكن فيها الاستقبال بجعله على الجانب الأيمن ففي وجوبه احتمالان ناشيان عن كون وجوبه في حال الاتصال باعتبار كل جزء على نحو العام الاستغراقي، أو على نحو العام المجموعي، فعلى الأول يجب دفن كل جزء على النحو المذكور دون الأخير الا ان يتمسك بقاعدة الميسور و هو لا يخلو عن المنع في المقام، و المسألة لا تخلو عن الاشكال فاللازم مراعاة الاحتياط.
[مسألة (٢) إذا مات ميت في السفينة]
مسألة (٢) إذا مات ميت في السفينة فإن أمكن التأخير ليدفن في الأرض بلا عسر وجب ذلك و ان لم يمكن لخوف فساده أو لمنع مانع يغسل و يكفن و يحنط و يصلى عليه و يوضع في خابية و يوكأ رأسها و يلقى في البحر مستقبل القبلة على الأحوط و ان كان الأقوى عدم وجوب الاستقبال أو يثقل الميت