مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٣ - الرابع تشييع النساء الجنازة و ان كانت للنساء
الباطل عن اللعب و اللهو غالبا، و اللّه العالم.
[الرابع تشييع النساء الجنازة و ان كانت للنساء]
الرابع تشييع النساء الجنازة و ان كانت للنساء.
المحكي عن الشيخ و الفاضلين و الشهيد قدس اللّه أسرارهم كراهة تشييع النساء الجنازة، و استدل لهم بخبر غياث بن إبراهيم: لا صلاة على جنازة معها امرأة، و المروي في المجالس عن الباقر عليه السلام عن على عليه السلام ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم خرج فرأى نسوة قعودا فقال ما اقعد كن هيهنا، قلن الجنازة، قال صلى اللّه عليه و سلم أ فتحملن مع من يحمل، قلن لا، قال صلى اللّه عليه و سلم أ فتدلين مع من يدلي [١] قلن لا، قال صلى اللّه عليه و سلم فارجعن مأزورات غير مأجورات [٢] و عن الدعائم ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مشى مع جنازة فنظر الى امرأة تتبعها فوقف و قال رد و المرأة فردت فوقف حتى قيل: قد توارت بجدر المدينة يا رسول اللّه، فمضى صلى اللّه عليه و سلم، و المحكي في البحار عن المجالس عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عن الرنة عند المصيبة و نهى عن النياحة و الاستماع إليها و نهى عن اتباع النساء الجنائز. و نسب الكراهة في البحار إلى الشهرة و لكنه قال الأخبار الدالة عليها لا تخلو عن ضعف و وردت أخبار كثيرة بجواز صلوتهن على الجنازة فإن فاطمة صلوات اللّه عليها صلت على أختها.
(أقول) ضعف الأخبار الدالة على الكراهة لا يضر بالأخذ بها بعد ذهاب المشهور الى العمل بها، و ما دل على جواز صلوتهن لا ينافي ما يدل على الكراهة لعدم تنافي الكراهة مع أصل الجواز، مع ان اخبار الجواز انما وردت في الصلاة على الجنازة و نفى الكراهة عن الصلاة لا يستلزم نفيها عن التشييع لعدم الملازمة بين التشييع و الصلاة، و ليس في خبر خروج فاطمة سلام اللّه عليها للصلاة على أختها ذكر عن التشييع.
[١] الا دلاء الإلقاء و منه قوله تعالى
وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ، اى تلقوا حكومة الأموال إلى الحكام، و المراد هنا إلقاء الميت في حفرته[٢] قال في مجمع البحرين في مادة- وزر- و في الحديث ارجعن مأجورات غير مأزورات أي غير آثمات و قياسه موزورات و انما قال مأزورات للازدواج (انتهى) و الظاهر كون الحديث كما ذكره:- مأجورات غير مأزورات لأنهن في رجوعهن مأجورات لا مأزورات، لكن الموجود في نسخة الذكرى الخطية عندي و كذلك في المستند و الحدائق كما ذكرنا بتقديم مأزورات، و لعل المعنى اى آثمات في خروجهن إلى الجنازة لا في رجوعهن.