مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٦ - السادس لفافة أخرى فوق اللفافة الواجبة
و إجماعاتهم في إثبات الحكم المذكور.
مضافا الى إمكان استفادته من النصوص أيضا فإنه يدل عليه غير واحد من الاخبار كخبر يونس بن يعقوب عن الكاظم عليه السلام قال سمعته يقول انى كفنت أبي في ثوبين شطويين [١] كان يحرم فيهما و قميص من قمصه و عمامة كانت لعلى بن الحسين عليهما السلام و برد اشتريته بأربعين دينارا لو كان اليوم يساوى اربعمأة دينار، و دلالته على زيادة البرد على الإقطاع الواجبة في الكفن واضحة حيث انه يكون رابعا للثوبين الشطويين و القميص و اما العمامة فهي ليست من اقطاع الكفن و ان كانت مستحبة كما تقدم.
(و صحيح ابن سنان) عن الصادق عليه السلام: البرد لا يلف به و لكن يطرح عليه طرحا فإذا أدخل القبر وضع تحت خده و تحت جبينه، و تقريب الاستدلال به انه لو كان البرد من الأثواب الثلاثة وجب لفه على الميت بل لعل فيه دلالة على استحباب عدم لفه به لكنه يدفع بقرينة غيره من النصوص و الفتاوى المصرحة باستحباب لف البرد بالميت، و يمكن حمله على ارادة ثوب رابع يطرح عليه و لا يلف به (و يؤيده) المروي من ان شقران مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فرش تحت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في قبره قطيفة و عن الفقيه انه ان شاء لم يجعل الحبرة معه حتى يدخله في قبره فيلقيه عليه.
(و صحيح زرارة) إنما الكفن المفروض ثلاثة و الزائد سنة الى ان يبلغ خمسة فما زاد فهو مبتدع و العمامة سنة بناء على ارادة ما يلف به الجسد من الخمسة و هي الثلاثة المفروضة و الخرقة و اللفافة الأخرى و اما العمامة فهي خارجة عن الكفن كما هو المصرح به في صدر هذا الخبر حيث ان فيه قلت لأبي جعفر عليه السلام العمامة للميت من الكفن هي؟ قال عليه السلام لا، انما الكفن المفروض ثلاثة أثواب الى ان قال عليه السلام و العمامة سنة، فان الظاهر منها ان الخمسة التي تعد من اجزاء الكفن ما عدا العمامة التي لا تعد من الكفن، هذا.
(و يستدل للأخير) أعني عدم استحباب اللفافة الثانية بعدم دلالة نص على استحبابها بل الظاهر من النصوص استحباب كون البرد هو اللفافة المفروضة كما يدل
[١] شطا قرية بمصر ينسب إليها الثياب الشطوية (وافى).