مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٩ - مسألة(١٩) إذا كبر قبل الإمام في التكبير الأول له ان ينفرد
الميسي، و يستدل له بان التكبير ركن في صلاة الميت كالركوع في اليومية، و اعادته توجب زيادة الركن و هي كنقصه قادحة في الصحة.
(الرابع) التفصيل بين العمد و السهو و الظن بتكبير الامام: بجواز الإعادة في صورة السهو و الظن و الاشكال فيها في صورة العمد، و هو المصرح به في الذكرى، قال: و لو سبق المأموم بتكبيرة فصاعدا متعمدا اثم و اجزء، و لو كان ناسيا أو ظانا فلا اثم و أعادها معه ليدرك فضيلة الجماعة، و في إعادة العامد تردد: من حيث المساواة لليومية في عدم اعادة العامد و لأنها أركان، زيادتها كنقصانها، و من انها ذكر اللّه فلا تبطل الصلاة بتكرره (انتهى) و لعل وجه الإثم و الاجزاء في صورة العمد أما الإثم فلأنه مع بقائه على القدوة تشريع، و اما الاجزاء فلان الإثم به موجب لبطلان الجماعة لا الصلاة فتصح فرادى، و ما ذكره من الإعادة في صورة النسيان و الظن و ان ذلك لإدراك فضيلة الجماعة مردود بما تقدم من ان إدراك فضيلة الجماعة لا يثبت مشروعية الإعادة لو لم يكن لها دليل، مع ان إدراكها لا يتوقف على إعادتها لإمكان ذلك بالتوقف و التأني حتى يلحقه الإمام أو بالقطع و استئناف الصلاة مع الإمام إذا بقي من صلاة الامام مقدار يمكنه اللحوق به، و اما ما ذكره وجها للتردد في إعادة العامد فغير سديد لمنع مساواة صلاة الميت مع اليومية في عدم الإعادة و منع كون التكبير ركنا في صلاة الميت و منع عدم بطلان الصلاة به على تقدير كونه ذكرا إذا اتى به بقصد الجزئية، حيث انه حينئذ تشريع محرم فالحق صحة الصلاة مع سبق المأموم بالتكبير على الامام و عدم وجوب اعادته مطلقا سواء في صورة العمد و غيره و ان أثم بتقديمه في صورة العمد مع قصده بقاء القدوة و ذلك للتشريع، اما صحة الصلاة فلان السبق لو كان فخلا لكان فخلا بالجماعة لا لأصل الصلاة، و اما عدم الإعادة في صورة العمد فلعدم وجوبها مع العمد في اليومية لكي يقال بوجوبها في صلاة الميت بناء على مساواتهما في وجوب الإعادة (و اما في صورة السهو) أو الظن بتكبير الامام فبالمنع عن مساواتهما فيه، و ان ثبت وجوبها بالدليل مع حصول تكبير الصلاة بما اتى به مقدما على الامام لظهور كونه هو الجزء من الصلاة لا المعاد