مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٥ - مسألة(٧) إذا تنجس الكفن بنجاسة خارجة
ان يصلى فيه، و اما الاحتياط في اعتبار كون الخليط أزيد من الحرير فلما في مضمرة ابن راشد المتقدمة من قوله عليه السلام: إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس، فإنه صريح في اعتبار كون الخليط أزيد، لكنه بما له من المدلول لا يكون معمولا به، حيث ان مفهومه ثبوت البأس في الثوب الذي لم يكن قطنه أكثر، و هذا مما لا يظن بأحد الالتزام به الا انه مع ذلك أحوط لقيام صريح النص به، و سيأتي في فصل مكروهات الكفن عد المصنف من مكروهاته كونه ممزوجا بالإبريسم، و إطلاقه يعم ما إذا كان الخليط أكثر، و لم أر من تعرض لكراهته، و يمكن التمسك بكراهة بعض افراد ما لا يكون خليطه أكثر مما يقطع بجوازه لأجل المفهوم المذكور بعد حمله على الكراهة فيما يقطع بجوازه بإرادة مطلق المرجوحية من البأس المستفاد من المفهوم لكي لا يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد.
[مسألة (٧) إذا تنجس الكفن بنجاسة خارجة]
مسألة (٧) إذا تنجس الكفن بنجاسة خارجة أو بالخروج من الميت وجب إزالتها و لو بعد الوضع في القبر بغسل أو بقرض إذا لم يفسد الكفن و إذا لم يمكن وجب تبديله مع الإمكان.
في هذه المسألة أمور (الأول) المشهور وجوب إزالة النجاسة عن الكفن إذا تنجس بعد لفه بالميت سواء كانت النجاسة من الخارج أو كانت من الميت. و في طهارة الشيخ (قده) دعوى نفى الخلاف فيه ظاهرا الا من المحكي عن الوسيلة، و عن الأردبيلي (قده) كونه مظنة الإجماع (و يستدل له) بعد الإجماع المذكور بالأخبار التي ورد فيها الأمر بغسل النجاسة الخارجة من الميت، الشاملة للثوب و البدن، و الاخبار التي ورد فيها الأمر بقرض الكفن إذا تنجس، و لقيام الإجماع على عدم جواز التكفين فيما لا يجوز الصلاة فيه، الشامل للمتنجس- بناء على عدم الفرق بين ما كان نجسا قبل التكفين و ما صار نجسا بعده، و لما ورد من ان الميت بمنزلة المحرم- بناء على وجوب إزالة النجاسة عن ثوب المحرم (و كيف كان) فالمسألة مما لا اشكال فيه، فما عن ظاهر الوسيلة من استحباب القرض فهو محمول على ارادة خصوص القرض لا استحباب أصل الإزالة، أو مردود عليه لو أراد استحباب أصلها.
(الثاني) اختلف القائلون بوجوب أصل الإزالة، في كيفيتها و انه يغسل مطلقا