مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٤ - مسألة(٢) يجزى غسل الميت عن الجنابة و الحيض
من وراء الثياب كما يحكى عن جامع المقاصد، و يستدل له بأنه مقتضى الجمع بين الاخبار الدالة على الأمر بتغسيله في قميصه و بين ما يدل على الأمر به عاريا مستور العورة بحمل الطائفة الأولى على استحباب ترك قميصه عليه في مقابل جعله مكشوف العورة فقط لا الأعم منه و من سترها بخرقة اخرى.
(الأمر الثالث) في وجوب ستر عورة الميت حال الغسل مطلقا و لو مع الأمن من النظر إليها كما إذا كان الغاسل واثقا بنفسه بعدم النظر أو كان أعمى أو كان الميت ممن يجوز لغاسله النظر الى عورته- كما إذا كان طفلا أو في غسل الزوج أو الزوجة.
أو استحبابه مطلقا و لو مع عدم الأمن من النظر من جهة كون وجوب الستر انما هو على المنظور اليه و قد سقط عنه بالموت، و حرمة النظر على الغاسل لا يستلزم وجوب الستر عليه و حينئذ فينبغي القول باستحباب الستر استظهارا و حذرا من الغفلة عن ترك النظر.
أو يفصل بين الأمن من النظر و بين عدمه بالقول باستحباب الستر في الأول و وجوبه في الثاني للأخبار الإمرة بالستر بعد حملها على الرجحان المشترك بين الوجوب و الندب بإرادة الندب في صورة الأمن و الوجوب في صورة عدمه، و هذا حمل حسن- لو كان له شاهد- و مع عدمه فالأظهر وجوبه مطلقا- لو لم يكن الإجماع على عدم وجوبه مع الأمن من النظر- و ذلك لإطلاق الأخبار الإمرة به، مع كونه أوفق باحترام الميت و بالاحتياط (و كيف كان) فلا ينبغي التأمل في وجوبه مع عدم الأمين من النظر للإجماع عليه كما ادعاه الشيخ الأكبر (قده) و أسند وجوبه الى الجميع في المعتبر فقال: و يستر عورته و هذا مذهب الجميع لان النظر إلى العورة حرام، ثم استدرك عدم وجوبه في صورة الأمن من النظر.
[مسألة (٢) يجزى غسل الميت عن الجنابة و الحيض]
مسألة (٢) يجزى غسل الميت عن الجنابة و الحيض بمعنى انه لو مات جنبا أو حائضا لا يحتاج الى غسلهما بل يجب غسل الميت فقط بل و لا رجحان في ذلك و ان حكى عن العلامة رجحانه.
الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات (المقام الأول) إذا مات المحدث بالحدث الأكبر فهل يحتاج الى تغسيله من ذاك الحدث الذي مات عليه من جنابة أو