مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٥ - السادس لفافة أخرى فوق اللفافة الواجبة
كما ذكرناه و تبعه سبطه في المدارك، و هو حسن بناء على تلك النسخة الا ان الكلام فيها بل الإنصاف ان الخبر مجمل من هذه الجهة، فالحق ان يقال بكفاية الشد كيفما اتفق و كفاية إحدى الكيفيات و ذلك للمطلقات من الاخبار المتقدمة المؤيدة بما صرح في بعضها من ان الغرض من الخرقة ان لا يبدو ما هناك، و مع الغض عن ذلك فالعمل بما في خبر يونس لا يخلو عن وجه.
[السادس لفافة أخرى فوق اللفافة الواجبة]
السادس لفافة أخرى فوق اللفافة الواجبة و الاولى كونها بردا يمانيا، بل يستحب لفافة ثالثة خصوصا في الامرأة.
في هذا المتن أمور (الأول) المشهور استحباب لفافة أخرى فوق اللفافة الواجبة كما نسب استحبابها إلى علمائنا في المحكي عن المعتبر و التذكرة، و الى جميع علمائنا في جامع المقاصد و ادعى عليه الإجماع في صريح الخلاف و الغنية، خلافا لصاحب المدارك و جماعة ممن تأخر عنه أخرهم صاحب الرياض قدس اللّه أسرارهم حيث انهم نفوا استحباب الزائد و حكوه عن العماني و الحلبي أيضا (و الأقوى هو الأول) لاستناده في السنة أساطين الفقه إلى علمائنا أو الى جميعهم و ادعاء الإجماع عليه حيث انه يكفى في إثبات مثله من الحكم المستحب بدليل التسامح (و الاشكال عليه) بالمنع عنه بعد كون الاستحباب حكما شرعيا لا بد من إحرازه بقيام الدليل عليه و المفروض عدمه لعدم تمامية دليليته و الا لكان كافيا في إثبات الوجوب أيضا (ساقط) لما ثبت في محله من ان المستحب يثبت بالأدلة الدالة على مؤدى التسامح و ان الخبر الضعيف مثلا مما يكون محققا لموضوع تلك الأدلة و هو البلوغ، فيه يدخل المورد في موضوع من بلغه ثواب على عمل (إلخ) و بأدلة التسامح يثبت استحباب ما بلغ فيه الثواب و من المعلوم تحقق البلوغ بفتوى فقيه واحد فضلا عن علمائنا أو جميعهم أو دعوى الإجماع عليه، فهذا الاشكال من الوهن بمكان كالإشكال المحكي عن الرياض من المنع عن الاستناد إلى قاعدة التسامح في المقام لمنافاتها مع حرمة إضاعة المال مع عدم مقاومة الاستحباب مع الحرام، لما فيه من انه بعد الحكم بالاستحباب و ترتب الثواب عليه و لو لقاعدة التسامح يخرج المورد عن موضوع الإضاعة و الا لكان كل مستحب مالي إضاعة للمال و هو كما ترى (و بالجملة) فلا ينبغي التأمل في كفاية عمل الأصحاب