مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٦ - الثالث و العشرون ان يضع الحاضرون بعد الرش اصابعهم مفرجات على القبر
الجديد عليه اثر كف رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فيقول من مات من ال محمد صلى اللّه عليه و سلم. (و ربما يقال) بمنافاته مع ما روى عن العلل عن محمد بن على بن إبراهيم بن هاشم قال ان النبي صلى اللّه عليه و سلم كان إذا مات رجل من أهل بيته يرش قبره و يضع يده على قبره ليعرف الناس انه قبر العلوية و بنى هاشم من ال محمد صلى اللّه عليه و سلم فصارت بدعة في الناس كلهم و لا يجوز ذلك (و فيه أولا) ان هذا المروي لم يسند الى المعصوم عليه السلام و لم يعلم من القائل به، و على فرض كونه خبرا عنهم عليه السلام فهو مطروح أو مأول.
و يستحب ان يقول حين الوضع بسم الله ختمتك من الشيطان ان يدخلك.
و عن الدعائم عن أمير المؤمنين عليه السلام مرسلا ان النبي صلى اللّه عليه و سلم وضع يده عند رأس إبراهيم غامزا بها حتى بلغت الكوع [١] و قال بسم اللّه ختمتك من الشيطان ان يدخلك.
و أيضا يستحب ان يقرء مستقبلا للقبلة سبع مرات إنا أنزلناه و ان يستغفر له و يقول اللهم جاف الأرض عن جنبيه و اصعد إليك روحه و لقه منك رضوانا و اسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك.
و يدل على استحباب الاستقبال مضافا الى انه خير المجالس و انه أقرب الى استجابة الدعاء- ما حكى عن الكشي عن كتاب محمد بن الحسين بن بندار بخطه- الى ان قال- أخبرني صاحب هذا القبر يعنى محمد بن إسماعيل انه سمع أبا جعفر يقول من زار قبر أخيه المؤمن فجلس عنده قبره و استقبل القبلة و وضع يده على القبر فقرء إنا أنزلناه سبع مرات أمن من الفزع الأكبر، و يدل على استحباب قراءة إنا أنزلناه أيضا كما يدل عليه خبر محمد بن أحمد المروي عن الكافي قال كنت بفيد فمشيت مع على بن بلال الى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع فقال لي ابن بلال قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا عليه السلام من اتى قبر أخيه ثم وضع يده على القبر و قرءانا أنزلناه سبع مرات أمن يوم الفزع الأكبر أو يوم الفزع.
(و يدل على استحباب الاستغفار له) خبر سالم بن مكرم، و فيه ثم ضع يدك
[١] الكوع بالضم طرف الزند الذي يلي الإبهام و الجمع اكواع كقفل و اقفال (مجمع البحرين)