مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٨ - الثالث و العشرون ان يضع الحاضرون بعد الرش اصابعهم مفرجات على القبر
منه، فالتلقين يستحب في ثلاثة مواضع: حال الاحتضار، و بعد الوضع في القبر، و بعد الدفن و رجوع الحاضرين، و بعضهم ذكر استحبابه بعد التكفين أيضا، و يستحب الاستقبال حال التلقين و ينبغي في التلقين بعد الدفن وضع الفم عند الرأس و قبض القبر بالكفين.
و هذا هو التلقين الثالث، و هو مستحب إجماعا محصلا و منقولا مستفيضا، بل في الجواهر: كاد ان يكون متواترا.
و يدل عليه من الاخبار خبر يحيى بن عبد اللّه المروي في الكتب الأربعة قال سمعت الصادق عليه السلام يقول ما على أهل الميت منكم ان يدرءوا عن ميتهم لقاء منكر و نكير، قلت كيف يصنع، قال إذا أفرد الميت فليتخلف عنده اولى الناس به فيضع فمه عند رأسه ثم ينادى بأعلى صوته يا فلان بن فلان أو يا فلانة بنت فلان هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه من شهادة أن الا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و ان محمدا عبده و رسوله سيد المرسلين و ان عليا أمير المؤمنين و سيد الوصيين و ان ما جاء به محمد صلى اللّه عليه و سلم حق و ان الموت حق و ان البعث حق و ان اللّه يبعث من في القبور، قال عليه السلام فيقول منكر لنكير انصرف بنا عن هذا فقد لقن حجته (و خبر جابر) المروي في التهذيب عن الباقر عليه السلام ما على أحدكم إذا دفن ميته و سوى عليه و انصرف عن قبره ان يتخلف عند قبره ثم يقول يا فلان بن فلان أنت على العهد الذي عهدناك به من شهادة ان لا إله إلا اللّه و ان محمدا رسول اللّه و ان عليا أمير المؤمنين امامك و فلان و فلان حتى ينتهي إلى أخرهم، فإنه إذا فعل ذلك قال احد الملكين قد كفينا الوصول اليه و مسئلتنا إياه فإنه لقن حجته فينصر فان عنه لا يدخلان اليه.
(و مرسل على بن إبراهيم) عن أبيه عن بعض أصحابه عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال ينبغي ان يتخلف عند قبر الميت اولى الناس به بعد انصراف الناس عنه و يقبض على التراب بكفه و يلقنه برفع صوته فإذا فعل ذلك كفى الميت المسألة في قبره (و عن الفقه الرضوي) و يستحب ان يتخلف عند رأسه أولى الناس به بعد انصراف الناس عنه