مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٥ - مسألة(٧) يشترط في الدفن أيضا اذن الولي كالصلاة و غيرها
المشهور على عدم اعتبار قصد القربة في الدفن و قد ادعى عليه الإجماع، و استدل له بان المستفاد من دليل وجوبه هو حفظه عن السباع و انتشار رائحته و هو حاصل بمجرد المواراة من غير اعتبار قصد القربة و بان الأصل عند الشك في تعبدية شيء و توصليته كونه توصليا، و قد مر الكلام في ذلك في المسألة الاولى من المسائل المذكورة في فصل التكفين (و كيف كان) فلم يعلم مخالف في المسألة، و عليه فيجوز الاكتفاء بدفن الصبي إذ اعلم انه دفنه على الوجه الشرعي (نعم) مع الشك في ذلك فيشكل جريان أصالة الصحة في فعله، بل يكتفى بتحقق الدفن على الوجه المعتبر و ان فرض صدوره من حيوان أو حصل ذلك من خسف و نحوه، و اللّه العالم.
[مسألة (٥) إذا خيف على الميت من إخراج السبع إياه وجب إحكام القبر]
مسألة (٥) إذا خيف على الميت من إخراج السبع إياه وجب إحكام القبر بما يوجب حفظه- من القبر و الأجر و نحو ذلك كما ان في السفينة إذا أريد إلقائه في البحر لا بد من اختيار مكان مأمون من بلع حيوانات البحر بمجرد الإلقاء.
قد عرفت في أول الفصل ان الواجب من الدفن هو ما يترتب عليه حفظ جسد الميت عن السباع و حفظ رائحته عن الانتشار، فإذا كانت الأرض بحيث يخاف معها من إخراج جسده بالسباع يجب أحكام القبر ليمنع من ذلك ليترتب على الدفن فائدته، و منه يظهر عدم جواز إلقائه في البحر في مكان تبلغه حيوانات البحر بمجرد الإلقاء، إذ هو حينئذ دفن في بطن الحيوان الذي يكون المقصود من الدفن حفظ بدنه منه، و لا منافاة بين وجوب إلقائه في مكان يصون من البلع لحيوان البحر و بين صيرورته اكيلا لها بعد ذلك، لصدق الصون عنها و ان صار اكيلا لها بالعاقبة.
[مسألة (٦) مؤنة الإلقاء في البحر من أصل التركة]
مسألة (٦) مؤنة الإلقاء في البحر من الحجر أو الحديد الذي يثقل به أو الخابية التي يوضع فيها تخرج من أصل التركة و كذا في الأجر و القير و الساروج في موضع الحاجة إليها.
لأن هذه كلها من مؤنة التجهيز كالسدر و الكافور و الكفن و قيمة الأرض التي يدفن فيها، و قد مر سابقا ان مؤنة ذلك كله تخرج من صلب المال مقدما على الدين و الوصية و الإرث.
[مسألة (٧) يشترط في الدفن أيضا اذن الولي كالصلاة و غيرها]
مسألة (٧) يشترط في الدفن أيضا اذن الولي كالصلاة و غيرها.