مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٣ - أحدها يساره
حصلت ملكيته بانتقال ما لزوجته بموتها اليه إرثا، و المعسر هو الفاقد لذلك.
(و يستدل) لاعتبار اليسار بكون وجوب كفن الزوجة على الزوج بمنزلة الدين فلا يجب الخروج عنه الا على تقدير يسار الزوج (و تفصيل ذلك) ان الأمر في كفن المرأة لا يخلو عن احتمالات (منها) كونه مستقرا في ذمة الزوج فيجب عليه إخراجه مع بقاء محله، و مع فوات محله يجب تسليمه الى ورثة الزوجة كسائر أموالها، و لازمه خروجه عن ملك الزوج بالتكفين فلو فرض أكل السبع لجسدها أو ذهب بها السيل و بقي الكفن يكون ملكا للورثة، و هذا الاحتمال بعيد في الغاية و سيأتي بيان ضعفه في المسائل الاتية (و منها) ان يكون الواجب على الزوج هو تكفين الزوجة بالكفن من ماله و امتاعها به لا تمليكه لها، و لازمه ارتفاع الوجوب بفوات محله و عدم خروجه عن ملكه بالتكفين و بقائه على ملك الزوج، فهو ليس بدين مستقر في ذمة الزوج بحيث تملكه الزوجة و ينتقل منها الى ورثتها كسائر أموالها في الذمم، و لكنه يشارك الدين في كونه حقا ماليا للزوجة متعلقا بذمة الزوج، و هذا الاحتمال قريب جدا.
و يترتب على هذين الاحتمالين عدم وجوب الخروج عن عهدته في الزوج المعسر و يختص الحكم بصورة يساره، اما على الاحتمال الأول فواضح حيث انه دين حقيقة، و ما يدل على استثناء ما استثنى في المعسر يدل على صرف ما يدل على وجوبه عليه و إنظاره إلى الميسرة، و اما على الاحتمال الثاني فلأنه حينئذ بمنزلة الدين و و يشاركه في كونه حقا ماليا للزوجة متعلقا بذمة الزوج، و يفهم مما ورد في مستثنيات الدين ان حقوق الغير لا تزاحم ما هو من ضروريات المعيشة (ففي صحيح الحلبي) لاتباع الدار في الدين و لا الخادم و ذلك لانه لا بد للرجل من ظل يسكنه و خادم يخدمه.
(و منها) ان يكون وجوب الكفن على الزوج من قبيل وجوب نفقته على نفسه و على عياله سواء قلنا بكون وجوب الكفن عليه من جهة وجوب النفقة على الزوجة حال حيوتها أو كان ذلك مع قطع النظر عن ذلك و كون وجوبه ثابتا بالنص- كما