مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦ - الثانية من وجب قتله برجم أو قصاص
في المرجوم و المرجومة من تأخير الصلاة عن القتل فلعله (قده) استشعر من عطف الصلاة على القود بالواد في قوله عليه السلام ثم يقاد و يصلى عليه الدال على الجمع المطلق، و الانصاف عدم اشعار فيه بذلك مع ان في قوله عليه السلام و المقتص منه بمنزلة ذلك كالنص في كون المقتص منه كالمرجوم و المرجومة في الصلاة أيضا (و كيف كان) فلا ينبغي الإشكال في وجوب تأخر الصلاة عليه من الموت.
(الأمر الثامن) لا إشكال في الاجتزاء بهذا الغسل عن الغسل بعد الموت كما هو الظاهر من النص و فتوى جملة من الأصحاب و صريح آخرين و بترتيب عليه عدم تنجس بدنه بالموت كالشهيد فيكون خروج المقتول و الشهيد عما يدل على نجاسة بدن الإنسان بالموت بالتخصيص- بناء على عموم نجاسة كل ميت بالموت- أو بالتخصص بناء على ظهور ما دل على التنجس بالموت بالميت الذي يجب غسله بعد موته لا مطلقا، و لكنه ممنوع لنجاسة بدن الكافر بالموت مع عدم وجوب غسله، و ان كان نجسا بكفره و لا ضير في اجتماع عنوانين للنجاسة كما في دم الكافر و كل نجس العين.
و لا يجب غسل المس بمسه خلافا للمحكي عن الحلي حيث حكى عنه وجوب الغسل بمسه، و عن الذخيرة و الحدائق التردد في وجوبه، و لا يخفى ما فيه (و كيف كان) فعدم ترتب تأثير الموت فيما يقتضيه اما يكون لأجل عدم مقتضى تأثيره أو يكون لأجل كون الغسل المتقدم مانعا عن تأثيره، فلا استبعاد فيه إذا دل عليه الدليل بوجه من الوجوه، فلا يرد الإشكال في تأثير الغسل المتقدم على الموت في رفع النجاسة الحاصلة من الموت مع تأخر حصول سببها عنه (و يؤيد الحكم المذكور) خبر محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام ان رجلا اتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال انى زينت فطهرني- الى ان قال- انه عليه السلام رجمه فلما مات أخرجه فصلى عليه و دفنه فقالوا يا أمير المؤمنين لم لا تغسله، قال عليه السلام قد اغتسل بما هو منه طاهر الى يوم القيمة، و عدم تعرضه فيه لتقدم الغسل من المرجوم لا يضر بما نريد من التأييد به و ان لم يصح الاستدلال به.
(الأمر التاسع) إذا تلوث الكفن بدمه ففي لزوم تطهيره احتمالان: من وجوب