مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢١ - مسألة(١) إذا اجتمعت جنازات فالأولى الصلاة على كل واحدة منفردا
عنه غير واحد من الاخبار (كصحيح محمد بن مسلم) عن أحدهما عليهما السلام قال سئلته عن الرجال و النساء كيف يصلى عليهم قال الرجال امام النساء مما يلي الإمام يصف بعضهم اثر بعض (و صحيح زرارة و الحلبي) عن الصادق عليه السلام قال في الرجل و المرأة كيف يصلى عليهما، قال عليه السلام يجعل الرجل و المرأة و يكون الرجل مما يلي الامام (و في الفقه الرضوي) فإذا اجتمع جنازة رجل و امرأة و غلام و مملوك فقدم المرأة إلى القبلة و اجعل المملوك بعدها و الرجل بعد الغلام مما يلي الامام و يقف الامام خلف الرجل في وسطه و يصلى عليهم صلاة واحدة.
و على هذه الاخبار يحمل ما أجمل فيه التقديم و لم يبين فيه ان التقديم بالنسبة إلى القبلة أو الى الامام (كخبر طلحة بن زيد) عن الصادق عليه السلام كان إذا صلى على المرأة و الرجل قدم المرأة و أخر الرجل و إذا صلى على العبد و الحر قدم العبد و أخر الحر و إذا صلى على الصغير و الكبير قدم الصغير و أخر الكبير، و ذلك بحمل التقديم في المرأة و العبد و الصغير على التقديم بالنسبة إلى القبلة المستلزم لتأخرهم عن الامام (و كخبر البصري) عن الصادق عليه السلام عن جنائز الرجال و النساء إذا اجتمعت فقال يقدم الرجل قدام المرأة قليلا و توضع المرأة أسفل من ذلك قليلا و يقوم الامام عند رأس الميت فيصلي عليهما جميعا (و كيف كان) فلا إشكال في استحباب هذا الترتيب و عدم وجوبه، و عن غير واحد من الأصحاب نفى الخلاف فيه، و لعله لمنع المناسبات المغروسة في الأذهان عن ظهور مثل هذه الاخبار في إرادة الوجوب.
و يدل على الاستحباب مضافا الى ما ذكر صحيح هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام قال لا بأس بأن يقدم الرجل و تؤخر المرأة و يؤخر الرجل و تقدم المرأة (يعني في الصلاة على الميت). (و مضمر الحلبي) قال سئلته عن الرجل و المرأة يصلى عليهما، قال يكون الرجل بين يدي المرأة مما يلي القبلة فيكون رأس المرأة عند وركي الرجل مما يلي يساره و يكون رأسها أيضا مما يلي يسار الامام و رأس الرجل مما يلي يمين الامام.
و إطلاق هذه الاخبار يقتضي تقديم الرجل و ان كان عبدا على المرأة و ان