مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤١ - مسألة(٣) لا يجوز التكفين بجلد الميتة و لا المغصوب
(و الأقوى) اعتبار كونه ساترا و كفاية حصول الستر بالمجموع لبطلان القولين الأولين لظهور الأدلة في اعتبار الستر و المواراة في الجملة و إطلاقها بالنسبة إلى حصول الستر بالمجموع بل يمكن الاستدلال لكفاية الستر بالمجموع بخبر زرارة المتقدم بإرجاع الضمير في قوله عليه السلام: يوارى فيه (إلخ) إلى الكفن، الذي هو مجموع القطعات الثلاث.
و هل المعتبر حصول الستر بنفس الثوب أو يكفي الستر بطليه بما يصير به ساترا كالنشا (و هو معرب نشاسته) و نحوه، وجهان من تبادر ساترية الكفن في كونه كذلك بنفسه، و من صدق الستر به و لو كانت بمعونة شيء أخر، و هذا الأخير هو الأقوى- و ان كان مراعاة الاحتياط حسنا على كل حال، و قد يحتمل التفصيل في ساترية كل قطعة بين ما يخصها من البدن و بين ما يلقى منها على قطعة اخرى، باعتبار الساترية في الأولى دون الثانية، فلا يجب في القميص مثلا ساترية ما ورائه مما يستر بالمئزر و انما يجب ذلك في ما وقع تحت القميص من أعالي البدن بلا حيلولة المئزر، قال في الجواهر: و لا أعرف احد ذكره.
[مسألة (٣) لا يجوز التكفين بجلد الميتة و لا المغصوب]
مسألة (٣) لا يجوز التكفين بجلد الميتة و لا المغصوب و لو في حال الاضطرار و لو كفن بالمغصوب وجب نزعه بعد الدفن أيضا.
و يدل على عدم الجواز في جلد الميتة كلما يدل على عدم الجواز في النجس، لنجاسة جلد الميتة، و لما فيه من صدق الاستعمال عليه فيشمله ما دل على حرمة الانتفاع بجلود الميتة كما تقدم في مبحث النجاسات، و للإجماع المدعى على عدم جواز التكفين فيما لا يجوز الصلاة فيه، هذا في حال الاختيار، و اما في حال الاضطرار فسيأتي الكلام فيه.
(و يدل على عدم الجواز في المغصوب) كلما دل على حرمة التصرف فيه فلا يجوز لأحد تكفينه في المغصوب لا من الولي و لا من غيره و لو في حال الاضطرار، لان الاضطرار لا يكون مسوغا لإباحة التصرف في مال الغير من دون رضا صاحبه، كما لا يوجب على مالك الكفن بذله لتكفينه بل يدفن عاريا- كما يأتي- فلو كفن بالمغصوب وجب نزعه منه، و الظاهر ان المكلف بالنزع هو المباشر للتكفين وليا كان