مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٦ - مسألة(١) الاولى ان تكونا من النخل
و المشهور هو الثاني- أعني تعين عود السدر بعد إعواز الجريدة و مع تعذر السدر فشجرة الخلاف ثم كل شجر رطب- و يدل على تعين السدر حينئذ مع إمكانه ثم عود الخلاف مرسل سهل بن زياد عن غير واحد من أصحابنا قالوا قلنا له جعلنا اللّه فداك ان لم نقدر على الجريدة، فقال عود السدر قلنا فان لم نقدر على السدر فقال عود الخلاف.
و المحكي عن المقنعة و الجامع و المراسم هو الثالث- اى عكس ما عليه المشهور- و لم يعلم له وجه و لم يذكر له مستند.
و المحكي عن غير واحد من كتب الأصحاب هو الرابع- أعني كفاية مطلق الشجر الرطب بعد إعواز السدر و الخلاف- و ليس له من الاخبار شاهد، لكن في جامع المقاصد و الروض نسباه إلى الأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع، و صدقهما في الجواهر و قال: و لو لا ظهور اتفاق الأصحاب على الانتقال الى الشجر الرطب عند تعذر الاثنين اعنى السدر و الخلاف- أو الثلاثة- يعني الاثنين المذكورين مع الرمان- لأمكن المناقشة بأن قضية الإطلاق و التقييد سقوط المستحب عند تعذرهما أو تعذرها لا الانتقال الى الشجر الرطب (انتهى).
و المصرح به في البيان و المحكي عن الدروس هو السادس- اعنى تعين عود الرمان عند تعذر السدر و الخلاف، و يمكن الاستدلال له بالمروي في الكافي، قال و روى على بن إبراهيم في رواية أخرى قال يجعل بدلها عود الرمان، و لا يخفى ان الظاهر من الضمير المؤنث في بدلها انها ترجع إلى الجريدة، و مقتضى الأخذ به هو التخيير بين السدر و الرمان بعد تعذر الجريدة، و لعل الوجه في القول بتأخره عن السدر و الخلاف هو عدم مقاومة هذا المروي مع المرسل الدال على تعين السدر ثم الخلاف و تقديمهما على غيرهما من مطلق الشجر لكون الدليل على الأخذ بمطلق الشجر هو ظاهر اتفاق الأصحاب و من المعلوم عدم اتفاقهم على الأخذ به مع إمكان عود الرمان، كيف و المصرح به من الشهيد الذي هو ترجمان الفقهاء هو تقديم الرمان على سائر الأشجار و قد تبعه في ذلك جماعة ممن تأخر عنه.