مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٤ - مسألة(١) لا يجوز أقل من خمس تكبيرات إلا للتقية
قبره، فقال ويلك و ما يدريك ما قلت، انى قلت اللهم احش جوفه نارا و املا قبره نارا و أصله نارا، قال أبو عبد اللّه عليه السلام فأبدى من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ما يكره.
(و في الذكرى) الظاهر ان الدعاء على هذا القسم غير واجب لان التكبير عليه اربع و بها يخرج من الصلاة، و حكى عن الدروس و المحقق الثاني و الفاضل الميسي و الكاشاني، و يستدل لهم بالأصل، و لا يخفى ان الأصل مقطوع بالنصوص المتقدمة الظاهرة في الوجوب، و ضعف ما استدل به في الذكرى من الملازمة بين كون التكبير عليه أربعا و بين عدم وجوب الدعاء عليه بعد التكبير الرابع، حيث ان الاقتصار على الأربع لا ينافي وجوب الدعاء عليه بعد قيام الدليل عليه من النصوص المتقدمة.
(الأمر الرابع) لو نقص التكبيرات عن الخمس فيما يجب فيه الخمس فلا إشكال في وجوب تداركها مع العمد إذ اللازم من اعتبارها في صلاة الميت هو انتفاء امتثالها مع تركها عمدا، فصحة المركب منها مع نقصها عمدا متضادان بل لا يعقل قيام الدليل على صحة ما نقص منه الا برفع اعتبار ما نقص، و اما مع الترك سهوا فقيام الدليل على الصحة معقول و مقتضاه تخصيص اعتبار ما نقص بصورة التذكر، و مع عدم قيام الدليل على الصحة مع الترك سهوا فمقتضى إطلاق دليل اعتبار الجزء و الشرط هو اعتبارهما في حالتي العمد و السهو، و لازمه بطلان الفاقد لهما و لأحدهما مطلقا، و هذا معنى ما يقال من ان الأصل في الجزء و الشرط هو الركنية إلا إذا ثبت عدمها بالدليل، و من الواضح عدم قيام دليل على صحة الناقصة عن الخمس و لو كان النقص سهوا، و حينئذ فمع بقاء الموالاة يأتي بالناقص و تصح صلوته، و مع فوت الموالاة تبطل صلوته لما سيأتي من اعتبار الموالاة فيها، هذا في صورة نقصان التكبير عن الخمس و اما الزيادة عليها فلا إشكال في عدم البطلان في صورة السهو ما لم ينته الى محو صورة الصلاة بها لعدم ثبوت ركنيتها من هذه الجهة أي من جهة بطلان الصلاة بزيادتها سهوا، إذ ما تقدم من أصالة الركنية مختص بنقص الجزء.
و اما لو كانت الزيادة عمدا فلا يخلو اما ان يأتي بالزيادة بعد الفراغ عن الخامسة