مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠ - الثانية من وجب قتله برجم أو قصاص
و يلبس الكفن ثم يقاد و يصلى عليه. و حكاه في التهذيب أيضا عن الكليني، بإسناد أخر فيه إرسال لكن فيه يغتسلان من باب الافتعال بدل يغسلان من باب التفعيل، فلا إشكال في أصل الحكم.
و انما يقع الكلام في أمور (الأول) صريح غير واحد من العلماء و ظاهر آخرين اختصاص هذا الحكم بمن يقتل بالرجم أو القصاص دون سائر أنواع الحدود و ذلك لوروده فيهما فقط و الرجوع في غيرهما الى ما يدل على وجوب التغسيل، و ظاهر جماعة أخرى و صريح آخرين عموم الحكم لكل من وجب قتله رجما كان أو قصاصا أو غيرهما، و استدل له في الذكرى بمشاركة المقتول بغير الرجم و القصاص مع المقتول بهما في السبب.
(و الأقوى هو الأول) لورود النص في الرجم و القصاص مع ما فيه من الإيماء بالاختصاص بهما حيث جعل الأصل في الحكم هو الرجم في قوله عليه السلام: المرجوم و المرجومة يغسلان (إلخ) و الحق المقتص منه بهما في قوله عليه السلام المقتص منه بمنزلة ذلك حيث يستشم منه الاختصاص، و ما في الذكرى من التعليل بالمشاركة مما لا يصح الاستناد اليه مع ما نلتزم به من حرمة القياس، و لذلك خص المصنف (قده) الحكم بمن وجب قتله برجم أو قصاص، و عن المقنعة و المراسم الاقتصار على ذكر المقتول قودا، و يمكن ان يكون ذكره من باب ذكر احد الموردين لا الحكم بالانحصار و عليه فلا خلاف منهما، و يمكن ان يكون من باب اختيار الانحصار بمورد القصاص و عليه فيردهما النص المصرح فيه بان المقتول بالرحم مثل القتيل بالقصاص.
(الثاني) اختلف في وجوب أمر المرجوم و المقتص منه بالغسل قبل قتلهما، فلمحكى عن ظاهر الأكثر هو الوجوب، و عن سلار و ابن إدريس التصريح بوجوبه، و المحكي عن بعض المتأخرين التخيير بين الأمر به و بن تغسيله بعد قتله، و احتمله الشهيد (قده) في الذكرى، قال و يمكن تخيير المكلف، لقيام الغسل بعده مقامه بطريق اولى. و المختار عند جملة من المحققين هو عدم الوجوب الا على القول بوجوب