مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٣ - مسألة(١١) مع وجود من يقدر على الصلاة قائما في اجزاء صلاة العاجز عن القيام اشكال
التيمم في كل مورد ثبت فيه مشروعية الطهارة المائية إذا عجز عنها، و انما الكلام في حكم التيمم هنا مع التمكن من الماء و عدم خوف فوت الصلاة، فالمشهور على جوازه حينئذ بل عن الذكرى نسبته إلى الأصحاب و عن التذكرة نسبته إلى علمائنا و عن الخلاف دعوى الإجماع عليه (و يستدل له) بإطلاق غير واحد من الاخبار التي نقلناها في المسألة السادسة و الثلاثين من فصل مسوغات التيمم و استوفينا الكلام هناك.
[مسألة (١٠) الأحوط ترك التكلم في أثناء صلاة الميت]
مسألة (١٠) الأحوط ترك التكلم في أثناء صلاة الميت و ان كان لا يبعد عدم البطلان به.
قد تقدم في طي الأمور المذكورة في المسألة الاولى من هذا الفصل انه لا يمكن التمسك باعتبار شيء في سائر الصلوات لاعتباره في هذه الصلاة لعدم شمول أدلة اعتبار ما يعتبر هناك. لصلاة الميت لعدم صدق الصلاة حقيقة عليها، و لو سلم صدقها عليها فلا أقل من انصراف تلك الأدلة عنها، و تقدم في الأمر الرابع من تلك المسألة ان كل ما يوجب محو اسم الصلاة يعتبر تركه فيها، فكل فعل ينافي صدق اسم صلاة الميت يكون مبطلا لها، و لا يخفى ان التكلم الكثير من هذا القبيل و لعل هذا هو الوجه في احتياط المصنف (قده) في ترك التكلم في أثناء هذه الصلاة، لكن الترك في الكثير الماحي منه هو الأقوى، و في القليل إذا لم يكن ماحيا فالاحتياط في تركه حسن.
[مسألة (١١) مع وجود من يقدر على الصلاة قائما في اجزاء صلاة العاجز عن القيام اشكال]
مسألة (١١) مع وجود من يقدر على الصلاة قائما في اجزاء صلاة العاجز عن القيام اشكال بل صحتها أيضا محل إشكال.
في هذه المسألة أمران (أحدهما) إذا وجد من يقدر على الصلاة قائما فهل تصح الصلاة من العاجز أولا، قولان، ظاهر غير واحد من كتب الأصحاب كالروضة و كشف اللثام و الذكرى و جامع المقاصد هو الصحة (و قد يستدل لذلك) بان الواجب الكفائي باعتبار صحة وقوعه من المكلفين المتعددين دفعة كالواجب العيني ينتقل فيه الى البدل بالنسبة الى كل مكلف تعذر عليه، فالعاجز عن القيام مكلف بالصلاة جالسا في عرض تكليف القادر على القيام بالصلاة قائما فكما تصح الصلاة قائما من القادر على القيام تصح جالسا من العاجز عنه، لكون كل منهما مكلفا بما هو وظيفته في عرض تكليف الأخر بوظيفته.